الصفحة 111 من 146

والعفاص هو الوعاء نفسه أو الكيس الذي توضع فيه النفقة 0 ... واللقطة على ثلاثة أضرب: ... 1 - أن يكون مما لا تتبعه همة أوساط الناس أي ما تقل قيمته فيجوز أخذه والانتفاع به من غير تعريف لقول جابر رضي الله عنه: رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العصا والسوط وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به 0 رواه أبو داود وضعفه الألباني وعن أنسٍ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم وجد تمرة في الطريق فقال (لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها) متفق عليه أما إذا كنت تعرف صاحبه فليس لك أن تأخذه ولو كان يسيرًا فلو كان قلمًا ثمنه زهيد وتعرف صاحبه ليس لك أن تأخذه وتقول هذا مما لا تتبعه همة أوساط الناس فلا يُعتبر هذا من اللقطة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (من اقتطع حق امريءٍ مسلم بيمينه فقد أوجب له النار فقال رجل وإن كان شيئًا يسيرًا يا رسول الله فقال وإن كان قضيبًا من أراك) رواه مسلم 0 ... 2 - الحيوان الذي يمتنع بنفسه من صغار السباع إما لضخامته كالإبل والخيل ونحوهما أو لطيرانه كالطيور أو لسرعة عدوه كالظباء أو لدفعه عن نفسه كالفهود والكلاب فلا يجوز أخذها لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ضالة الإبل فقال (مالك ولها؟ دعها فإن معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها) متفق عليه ومن أخذها لم يملكها ولو عرفها ولزمه ضمانها ولم يبرأ منها إلا بدفعها إلى الإمام أو نائبه، ويُلحق بها ما يحتفظ بنفسه من الآلات والأدوات الكبيرة والمعدات الثقيلة وما لا ينتقل عن مكانه كالأخشاب والأسمنت وغيرهما 0 ... 3 - ما تكثر قيمته من الأثمان والمتاع والحيوان الذي لا يمتنع من صغار السباع فيجوز أخذه كما لو وجدت مبلغًا من النقود في الطريق مثلًا، أو وجدت ذهبًا أو فضةً أو نحو ذلك، أو وجدت أغنامًا فتأخذها مع وجوب التعريف حولًا كاملًا في مجامع الناس كالأسواق وأبواب المساجد لا داخلها لأنه محرم فيعرفها كل يوم في الشهر الأول ثم كل أسبوع في الشهر الثاني ثم مرةً كل شهر حتى تمام الحول قال بهذا بعض الفقهاء ولكن هذا ليس عليه دليلٌ ظاهر وإنما يرجع للعرف فما عده الناس تعريفًا فهو تعريف ويمكن في الوقت الحاضر أن يُستفاد من الصحف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت