والإذاعة ونحوها في التعريف لكن أجرة الإعلان تكون على المُعرف وليس على صاحب اللقطة قد نص الفقهاء أن أجرة التعريف تكون على الملتقط لا على صاحب اللقطة. ... ومتى جاء صاحب اللقطة ووصفها وصفًا دقيقًا دفعها له من غير بينة وقال بعض العلماء إن مجرد وصفه لها هو في حد ذاته بينة لأن البينة كما يقول الإمام ابن القيم هي اسم لما يُبين الحق ويوضحه ولا تنحصر في شهادة الشهود ويدفع معها نمائها المتصل والمنفصل، وإن لم يُعرف صاحب اللقطة ولم يأت صاحبها فيتملكها حينئذٍِ ولا يتصرف فيها حتى يعرف وعاءها ووكاءها وصفته فمتى جاء طالبها يومًا فوصفها دفعها إليه أو دفع مثلها إن كانت قد هلكت فهو ضامن 0 ... وإن كان حيوانًا يحتاج إلى مؤونة أو شيئًا يخشى تلفه فله أكله قبل التعريف أو بيعه فمثلًا لو أن اللقطة شاةً فإذا أراد أن يُعرفها سنةً كاملة ربما أنه يُنفق عليها مثلا كل يوم ريالين معنى ذلك أنه في السنة سينفق عليها قرابة سبعمائة ريال ولنفترض أن قيمة الشاة خمسمائة ريال فإذا أتى صاحبها قال له قبل أن أسلم لك الشاة سلم سبعمائة ريال فيقول الشاة أصلا قيمتها خمسمائة فيقول من وجدها أني أنفقت عليها سبعمائة فلحل هذه الإشكالية قال الفقهاء إن مُلتقط الشاة ونحوها مما يحتاج إلى نفقة مُخيرٌ بين ثلاثة أمور بين أكلها وحفظ ثمنها وبين بيعها وحفظ ثمنها وبين إبقائها مع ماله والإنفاق عليها إن كان الإنفاق لا يزيد عن قيمتها، فهو مُخيرٌ بين هذه الأمور الثلاثة ويفعل ما فيه الأصلح بما لا يدع مجالًا للخصومة 0 وإن خشي فساد الملتقط كأن يلتقط بطيخًا أو نحوه فيلزمه فعل الأصلح لمالكه فإما أن يأكله أو يبيعه ويعطي صاحبه ثمنه في الحالتين 0 ... وإن هلكت اللقطة في حول التعريف من غير تعد ولا تفريط فلا ضمان لأن الملتقط يعتبر أمينًا، إلا أن يكون تصرف فيها باتجارٍ أو استقرض منها على نية الإرجاع فهنا لا يعد أمينًا ويضمنها إذا تلفت ولو لم يتعد أو يفرط ويمكن أن يعتبر متعدٍ ومفرط بفعله ذلك إذ أنه فعل ما لا يجوز له، وإن مات قبل الحول قام وارثه مقامه 0 (الفقه الميسر 1/ 272) ... ولقطة الحرم لا تملك ولو عرفها لحديث (ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد) متفق عليه بل