الصفحة 113 من 146

لا يجوز التقاطها إلا لأجل التعريف وهذا قول الشافعية ورواية عند أحمد وذهب الجمهور إلى أن حكمها حكم سائر اللقطات والأول الصحيح للدليل ويلحق بها لقطة الحاج ولو كانت خارج الحرم لأن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن لقطة الحاج) رواه مسلم (الفقه الميسر 1/ 271) ... مسألة / من ترك حيوانًا بفلاة لانقطاعه بعجزٍ عن المشي وعجز صاحبه عنه ملكه أخذه لحديث (من وجد دابةً قد عجز عنها أهلها أن يعلفوها فسيبوها فأخذها فأحياها فهي له) رواه أبو داود وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (6584) لأنها تركت رغبةً عنها فأشبهت سائر ما ترك رغبةً عنه 0 ... مسألة / إذا وجد الصبي والسفيه لقطة فأخذها فإن وليه يقوم مقامه في تعريفها ويلزمه أخذها منهم لعدم أهليتهم للحفظ، فإن تركها في يدهم فتلفت ضمنها لأنه مفرط فإن عرفها ولم تعرف فهي لهما بالضمان كسائر المكلفين 0 ... واختلف العلماء هل الأفضل الالتقاط أم تركه فقال الحنفية والشافعية إذا خاف عليها الضيعة لو تركها فالأولى أخذها لحفظها لصاحبها لأن في ذلك حفظًا لمال مسلم وقال المالكية والحنابلة بكراهية الالتقاط لأن في ذلك تعريضًا لنفسه لأكل الحرام أوتضييع الواجب من تعريفها فكان الترك أفضل، والراجح أنه إن كان واثقًا من نفسه بتحمل الأمانة من التعريف والحفظ فالأولى الأخذ وإن خاف الفتنة وعدم القيام بالواجب من التعريف والحفظ فالأولى الترك وفي هذا جمعٌ بين الأقوال (الفقه الميسر 1/ 269) ... مسألة / إذا عرف الملتقط اللقطة حولًا فإنه يستنفقها بالإجماع إن كان فقيرًا ويضمن وإن كان غنيًا فانفرد الحنفية بالقول بعدم جواز أكلها والراجح قول الجمهور بجواز استنفاقها لقوله في حديث اللقطة (فشأنك بها) متفق عليه ولم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بين غنيٍ وفقير (الفقه الميسر 1/ 271)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت