5 -النجش / وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها، قال النبي صلى الله عليه وسلم (ولا تناجشوا) متفق عليه ومذهب الجمهور أن البيع صحيح لأن النجش فعل الناجش لا العاقد (الفقه الميسر 1/ 44) ... 6 - البيع قبل القبض قال صلى الله عليه وسلم (من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه) يعني حتى يقبضه وهو في الصحيحين وجاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما وهو في البخاري (رأيت الناس يشترون الطعام جزافًا يُضربون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن يؤوه إلى رحالهم) وقد أجمع العلماء على أنه لا يجوز بيع الطعام قبل قبضه واختلفوا فيما عدا الطعام فمن العلماء من قال: أنه يجوز وخصوا النهي بالطعام وهو مذهب المالكية والحنابلة وضعفوا الأحاديث التي وردت في غير الطعام 0 ... والقول الثاني أن النهي شامل للطعام ولغيره وهو مذهب الشافعي وأبي يوسف ومحمد من الحنفية ورواية عند الحنابلة اختارها ابن تيمية وابن القيم وذلك لأمور: ... أولا: أن الحديث قد ورد بلفظ (إذا اشتريت بيعًا فلا تبعه حتى تقبضه) رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (342) ... ثانيًا: أن راوي الحديث وهو ابن عباس قال: ولا أحسب كل شيء إلا مثله 0 متفق عليه يعني مثل الطعام فهذا تفسير من الراوي وهو أعلم بما روى. ... ثالثًا: ورد عند أبي داود من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه أن الناس كانوا يشترون السلع من السوق (فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أن تُباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم) رواه أبو داود وقال الألباني: حسن لغيره 0 وقالوا إن علة النهي عن البيع قبل القبض هو عجز المشتري عن تسلم وتسليم السلعة فلم يتم الملك على المبيع لأن البائع قد لا يسلمه السلعة وخاصةً إذا رأى أنه قد ربح فيسعى في رد المبيع إما بجحد أو احتيالٍ على الفسخ مما يؤدي إلى الشحناء والعداوة، وقد جاء الدين بسد كل بابٍ يؤدي إلى ذلك 0 ... وأجاب أصحاب القول الأول بمنع عدم تمام الملك فالسبب المقتضي للملك