الصفحة 84 من 146

مسألة / اتفق الفقهاء على ثبوت الشفعة للذمي على الذمي وللمسلم على الذمي واختلفوا في ثبوتها للذمي على المسلم فقال الحنابلة لا تثبت لحديث (لا شفعة لنصراني) رواه الدار قطني ونُقِلَ عن بن عديٍ إعلاله ... وقال الجمهور تثبت لأن شريحًا قضى به وكتب إلى عمر بذلك فأقره بمحضرٍ من الصحابة ولم ينكر أحد فكان إجماعًا وهو الراجح لموافقته لعدالة الإسلام (الفقه الميسر 1/ 243) ... مسألة / إن اختلف الشفيع والمشفوع منه فادعى الشفيع عقدًا موجبًا للشفعة وادعى الآخر عقدًا لا تجب فيه الشفعة ولا بينة لأحدهما فالقول للمشفوع منه بيمينه، وكذلك لو اختلفوا في قدر الثمن، وإن كان الاختلاف في الغرس والبناء الموجودين في المشفوع فيه فادعى المشتري إحداثه وأنكر الشفيع فالقول للمشتري (الفقه الميسر 1/ 243) ... مسألة / لا يثبت الملك للشفيع في المشفوع فيه إلا بتسليم المشتري أو بقضاء القاضي وهذا مذهب الأحناف وزاد المالكية أو الإشهاد بالأخذ بالشفعة، وقال الشافعية والحنابلة يملك بكل لفظٍ يدل على أخذه بالشفعة وهو الراجح (الفقه الميسر 1/ 244) ... مسألة / اختلف الفقهاء هل تورث الشفعة على أقوال: ... الأول / تورث وهو مذهب المالكية والشافعية لأن المقصود بالشفعة دفع الضرر عن المال والمال موروث وهذا يشبه الرد بالعيب 0 ... الثاني / لا تورث وهو قول الأحناف لأن ملكه للمشفوع فيه الذي هو سبب الأخذ بالشفعة قد زال بموته إلا أن يكون الحاكم قد حكم له بها قبل موته 0 ... الثالث / التفصيل فإن طالب بالشفعة ثم مات فينتقل حق المطالبة إلى الورثة وإن مات قبل الطلب فتسقط وهو قول الحنابلة ولعلهم أسقطوه قبل الطلب لاحتمال أنه لم يطالب لأنه ربما أراد الإبراء أو التنازل عن الشفعة أو نحو ذلك فلأجل هذا الإحتمال سقط حق الورثة 0 ... الراجح / القول الأول لأن حق الشفعة شرع لدفع الضرر عن الشريك وهو متحقق على المالك المشارك سواءً كان مالكًا أصليًا أو وارثًا 0 (الفقه الميسر 1/ 245)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت