الصفحة 93 من 146

1 -الجعالة لا يشترط لصحتها العلم بالعمل المجاعل عليه ولا بمدته بخلاف الإجارة فإنه يشترط أن يكون العمل المؤاجر عليه معلومًا وأن تكون مدة العمل معلومة 0 ... 2 - أن الجعالة يجوز فيها الجمع بين المدة والعمل كأن يقول من خاط هذا الثوب في يومٍ فله كذا فإن خاطه في اليوم استحق الجعل وإلا فلا بخلاف الإجارة فلا يصح فيها الجمع بين العمل والمدة 0 ... 3 - أن الجعالة لا يشترط فيها تعيين العامل بخلاف الإجارة فيشترط فيها تعيين العامل 0 ... مسألة / من عملًا لآخر بغير جعلٍ ولا أذن لم يستحق شيئًا إلا أن يخلص متاع غيره من هلكةٍ كغرقٍ وحرق ونحوهما فله أجرة المثل في أصح القولين عند أحمد واختاره شيخ الاسلام وتلميذه بن القيم رحمهما الله، وكذلك إن كان العامل قد أعد نفسه للإجارة كالدلال والحمال ونحوهما فإن وضع الشيء عندهما يكفي في الإذن ما لم يشر صاحب المتاع بالمنع 0 ... مسألة / إن اختلف المتعاقدين في الجعالة فقال العامل بذلت جعلًا وأنكر الجاعل ولا بينة فالقول للجاعل بيمينه لأن الأصل براءته، وإن اختلفا في قدر الجعل أو جنسه أو صفته ولا بينة فقال الشافعية يتحالفان وينفسخ العقد ويكون للعامل أجرة المثل إن كان قد شرع في العمل أو أنهاه وهو قولٌ للحنابلة والقول الآخر لهم أن القول للجاعل بيمينه لأن الأصل عدم الزائد المختلف فيه، وقال المالكية إن ادعى أحدهما ما يكون جعلًا مناسبًا فالقول قوله بيمينه وإلا تحالفا ووجب للعامل جعل مثله، وإن اختلفا في حصول العمل أو قدره ولا بينة فالقول للجاعل بيمينه لأنه منكر والأصل براءته 0 (الفقه الميسر 1/ 266)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت