الصفحة 95 من 146

ولا يشمل ما على ظهرها من مالٍ ومتاع، وإن باع أرضًا زراعيةً أو تجاريةً أو سكنيةً شمِل البيع كل ما هو موجودٌ في تلك الأرض من شجرٍ وبناء، وأما الثمار فلها حالتين: ... الأولى / إن باع الشجر بعد تلقيحه فالثمر للبائع لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من باع نخلًا بعد أن تُؤبَّر فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع) متفق عليه ومعنى تُؤَبَّر أي تلقح، والحكمة من هذا والله أعلم أن النخل إذا بيع بعد تلقيحه فإن نفس البائع تتعلق به لأنه قد تعب عليه وأبَّره فكان من الحكمة أن يكون له وقيس على هذا سائر ثمار الشجر فإذا كان ثمره باديًا فالثمرة للبائع إلا أن يشترطها المُبتاع ... الحالة الثانية / أن يبيع الشجر قبل تلقيحه وقبل بدو ثمره فحينئذٍ تكون الثمار للمشتري، ولا يجوز بيع الثمر مستقلًا قبل بدو صلاحه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد (نهى عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها نهى البائع والمبتاع) متفق عليه وفي الصحيحين أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن بيع الثمار حتى تزهو قيل وما زهوها قال(تحمار أو تصفار) وعلل ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم (أرأيت إن منع الله الثمرة بم يأخذ أحدكم مال أخيه) وذلك لأن الثمرة قبل بدو صلاحها يغلب تلفها وبعده يغلب سلامتها فجعل الشارع الحكم للغالب. ... مسألة / إن كان بعض النخل في المزرعة الواحدة مؤبرًا وبعضه لم يؤبر فقال أحمد ما أبِّر للبائع وما لم يؤبر للمشتري وذهب الشافعي وأحمد في رواية أن الكل للبائع وهو الراجح لأن البستان إذا بدا صلاح ثمرةٍ منه جاز بيع جميع ثمره إلحاقًا لما لم يبدو صلاحه بما صلح فكذلك هنا يلحق ما لم يؤبر بما أبِّر، ولأن إشتراك الأيدي في البستان قد يؤدي إلى المنازعات والشرع قد جاء بسد كل الطرق التي تؤدي إلى النزاع بين المسلمين 0 (الفقه الميسر 1/ 85) ... والزرع له حالتين: ... الأولى / أن يكون لا يُحصد إلا مرة كالبر والشعير فهو للبائع ما لم يشترطه المبتاع 0 ... الثانية / أن يكون مما يحصد مرارًا كالقثاء والباذنجان فالأصول للمشتري والجَزَّةُ الظاهرة عند البيع للبائع 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت