الصفحة 96 من 146

ولا يجوز بيع الزرع مستقلًا قبل اشتداد حبه لما روى مسلم عن بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن بيع النخل حتى يزهو وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة نهى البائع والمشتري) والحكمة كما تقدم في الثمر وأيضًا لقطع المنازعات والخصومات بين المسلمين 0 ... فلا يجوز بيع الثمر قبل بدو صلاحه ولا بيع الزرع قبل اشتداد حبه إلا في حالتين: ... 1 - إذا باعها بشرط الجزِّ في الحال لجعله علفًا للدواب والبهائم، لأن الحكمة التي لأجلها النهي غير متحققة هنا، فإن باعها ولم يشترط جزًا ولا تبقية فقال الجمهور ببطلان البيع وقال الحنفية البيع جائز وعلى المشتري الجز في الحال لأن إطلاق العقد يقتضي البيع على الطريقة الصحيحة والطريقة الصحيحة في بيع الثمار قبل بدو صلاحها هو الجز في الحال فيعمل بهذه الطريقة ولو لم يكن هناك شرط، وإن شرط عدم الجز بطل بالإجماع 0 ... 2 - إذا باع الأصل فيدخل الثمر معه تبعًا كأن يبيع المزرعة كاملة بشجرها وزرعها 0 ... مسألة / الجذاذ يكون على المشتري ويصح أن يشترط المشتري أن يكون الجذاذ على البائع على القول الراجح فيكون بيعٌ وإجارة وكلًا منهما يصح منفردًا فيصح جمعهما وقال بعض أهل العلم لا يصح ويبطل البيع لنهي النبي صلى الله عليه وسلم (عن بيعٍ وشرط) ولكن الحديث لم يصح قال الألباني في السلسلة الضعيفة ضعيف جدًا حديث رقم (491) والصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن (شرطين في بيع) رواه الترمذي والنسائي وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة حديث رقم (1212) وأما الشرط الواحد فلا وقد باع جابر النبي صلى الله عليه وسلم جملًا واشترط ظهره إلى المدينة 0 متفق عليه (انظر الفقه الميسر 1/ 90) ... مسألة / يصح أن يبيع شيئًا ويستثني بعضه من البيع كما لو باع بستانًا واستثنى نخلة أو شجرة معينة أو استثنى جزءًا كالربع أو الثلث أو استثنى عددًا معينًا كمائة كيلو تمر فيصح إن كان موجودًا في البستان حال البيع 0 ... (( وضع الجوائح ) )... إن باع الثمر مستقلًا بعد بدو صلاحها وقبل نضجها أو الزرع بعد اشتداده وقبل جزه فأصابتهما جائحة سماوية وهي الآفة التي لا صُنع للآدمي فيها كالصاعقة أو البرد أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت