المطر أو الجراد أو الريح أو غيرها فتلف الثمر والحب فالضمان على البائع، لما في حديث جابر الذي رواه مسلم (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بوضع الجوائح) أي يجب على البائع أن يضع هذه الجائحة وذلك بأن يرد ما أخذه من المشتري إليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتبره أخذًا بغير حق ولا يقول أن البيع قد تم والبيع عقد لازم لأن المشتري لم يستولي على المبيع استيلاءً كاملًا لأن الثمرة لازالت في أصولها عند البائع والمشتري لم يقبضها بعد، وإن كان التالف يسيرًا يقع التساهل فيه عرفًا كما لو سقط بعض الثمر أو أكل منه طير ونحو ذلك لم يضمن البائع ولا يعدَّ هذا الثمر قد أصابته جائحة فالجائحة يحددها العرف 0 ... وأما إن كانت الجائحة غير سماوية وإنما من صنع الآدمي كأن يسرقها أو يحرقها فهنا قال الفقهاء إن المشتري مُخير بين أن يرجع على هذا المتلف وبين أن يرجع على البائع والبائع يرجع على المتلف إلا إذا كان هذا الآدمي مما لا يمكن مطالبته لكونه مثلًا له سلطة فيُعتبر في حكم الآفة السماوية وهذا هو مُقتضى العدل لأن هذا المشتري قد دفع المال بناءً على هذا الثمرة الموجودة عند البائع والمشتري لم يتسلم الثمرة من البائع بعد فكان مُقتضى العدل والحكمة أن البائع هو الذي يتحمل هذه الآفة وهذه الجائحة السماوية التي وقعت على ثمره الذي باعه ولم يسلمه، لكن إن حصل من المشتري تفريط كتأخره في الجذاذ مع تنبيه البائع له بدخول وقت الجذاذ فهنا لا يتحمل البائع الجائحة لأن هذا إنما حصل بتفريط المشتري 0 ... ـــــــــــــ ... (( معرفة صلاح الثمر ) )... ما كان من الثمر يتغير لونه مثل النخل فصلاحه يُعرف بتغير اللون فالنخل إما أن يحمر أو يصفر وهكذا ما كان مثله فتغير اللون علامة على صلاح الثمرة