الصفحة 23 من 84

يشير إلى أن كل عشيرة وقبيلة كانت ترجع إلى جدها الأقدم، والذي كان يُعبد في كثير من الأحيان [1] .

وفى موضع آخر يقول: (( إن محمدًا جعل آدم أبا البشر هو الجد الأقدم. وذكره - يعني محمد صلى الله عليه وسلم - إياه يدل على أن معظم أهل مكة لم يكن لديهم أدنى تصور عن الجد الأقدم العام لجميع الناس والمفهوم الاجتماعي للبشرية ) ) [2] . ومن العجب أن المؤلف يستدل على قوله هذا بآيات القرآن التي فيها الدعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له، كقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} [الحج: 73] .

وحسب قول ريزفان فإن الاعتقاد بأن آدم عليه السلام كان أبا البشر وأن الله خلق جميع الناس من نفس واحدة وأنه سبحانه فاطر السموات والأرض لم تكن معروفة في جزيرة العرب إلا لدى اليهود والنصارى [3] . فيرى ريزفان أن تلك الأفكار دخلت الجزيرة عن طريق أهل الكتاب، وهي التي قوضت قواعد المجتمع الوثني وأفقدته الثقة بالأصنام.

(1) المصدر نفسه، ص 86.

(2) المصدر نفسه، ص 87.

(3) المصدر نفسه، ص 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت