الصفحة 24 من 84

ومن المعلوم أن مشركي العرب كانوا يُقرون ويشهدون بأن الله هو الخالق الباري وحده لا شريك له، وأن له ما في السموات السبع وما في الأرض، ولكنهم كانوا يجعلون بعض المخلوقات وسائط بينهم وبين الله، كما قال تعالى: {قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} [المؤمنون: 84 - 89] ؛ وقال تعالى:

{أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} [الزمر: 3] ، والآيات في ذلك كثيرة.

وكما هو معلوم فإن اليهود والنصارى لم ينشروا التوحيد في جزيرة العرب قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم إلا قليلًا، فكانت القبائل العربية تعبد الأصنام والأوثان تريد منهم التقرب إلى الله وتريد شفاعتهم عنده. وكادت الأصنام أن تكون في كل قبيلة وحتى في كل بيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت