فدعا على الوزير أن تقطع يده ويشتت شمله، فكان ذلك عما قريب )) [1] .
وحسب رأي الكاتب فإن تشكيل كلمات القرآن أي كتابة النص المتفق عليه بمعناه التام مرتبط بالمناقشات العقدية الحادة الواقعة في المجتمع الإسلامي منذ القرن الثامن إلى القرن العاشر الميلادي [2] . ويُفسّر إصرار الحكام على مكافحة القراءات الشاذة بأن استعمال الأشكال المختلفة للنص القرآني وضبط هجائه كان يرتبط ارتباطا قويا بتطور علم التفسير وبالتالي بالصراع العقدي في المجتمع العربي الإسلامي [3] .
ويستنتج من أقوال ريزفان أن ضبط النص القرآني كان يجري خلال عدة قرون مع الصراع السياسي العقدي الحاد. وقد صرح بهذا المستشرق فقال: (( إن إحداث الكتاب - أي الكتاب المقدس للمسلمين - القابل للتنافس كان مرتبطا مباشرة ببناء الأمة العربية في حد ذاتها. ويستغرق تاريخ النص القرآني عدة عصور، وهو مرتبط بالأحداث المهمة في تاريخ الإسلام ) ) [4] .
ولعل المؤلف تأثر بقصة تدوين كتب اليهود والنصارى التي تشكلت في خلال عدة مجامع عالمية، وتجاهل أن عملية إصدار
(1) ابن كثير، البداية والنهاية 11/ 239
(2) ريزفان، القرآن وعالمه، ص 173.
(3) المصدر نفسه، ص 178.
(4) ريزفان، القرآن وعالمه، ص 43.