الصفحة 58 من 84

أبي موسى الأشعري، وأهل الشام رواية أبي بن كعب. ثم قال إن روايات القرآن جمعت في المدينة على الوجه الأكمل [1] .

ثم يشير ريزفان إلى أن روايات الصحابة كانت تختلف بعدد الآيات وترتيب السور، وزيادة الكلمات ونقصانها، والميزات الإملائية، مما يوهم القارئ بوجود عدد من المصاحف في عهد الصحابة رضوان الله عليهم.

ثم يدعي المؤلف أن كثيرا من الصحابة كانوا يحفظون نصوص القرآن التي كانت تختلف عن الرسم العثماني، فيشير إلى أن الخلاف بين القراء ما زال موجودا حتى أفرد الإمام ابن مجاهد المتوفى عام 324 هـ القراءات السبع المعروفة، فدونها في كتابه (( السبعة ) ). ويؤكد المستشرق أن الحكام نهوا المسلمين عن تلاوة القرآن بالقراءات الأخرى فيستند إلى قصة ابن شنبوذ التي رواها ابن كثير في حوادث سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة فقال: (( فيها أحضر ابن شنبوذ المقرئ، فأنكر جماعة من الفقهاء والقراء عليه حروفا انفرد بها، فاعترف ببعضها، وأنكر بعضها فاستتيب من ذلك، واستكتب بخطه بالرجوع عما نقم عليه، وضرب سبع درر بإشارة الوزير أبي علي بن مقلة، ونفي إلى البصرة أو غيرها،

(1) المصدر نفسه، ص 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت