الصفحة 57 من 84

تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ أي أن نجمعه في صدرك، ثم تقرأه على الناس من غير أن تنسى منه شيئًا {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} وقال في هذه الاَية {وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ} أي بل أنصت، فإذا فرغ الملك من قراءته عليك فاقرأه بعده )) [1] .

ويزعم ريزفان أن النبي صلى الله عليه وسلم قام في آخر عمره بترتيب المصحف الرسمي قاصدا بذلك تأليف الكتاب مضاهاة لكتب اليهود والنصارى المقدسة. وقد توفي صلى الله عليه وسلم قبل إتمام هذه المهمة ولكن تم حفظ الوحي في كتابات كتّابه وأتباعه. ويؤيد ريزفان هذا الرأي بالحديث بأن جبريل عرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم في العام الذي قبض فيه مرتين [2] .

وقد ظهرت - حسب رأي المؤلف - في مدة عشرين عاما بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم خمسة مصاحف مختلفة على الأقل. ويشير إلى أن أهل حمص ودمشق اتبعوا رواية معاذ بن جبل، واتبع أهل الكوفة رواية ابن مسعود، وأهل البصرة رواية

(1) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم 3/ 223.

(2) ريزفان، القرآن وعالمه، ص 170. والحديث في هذا رواه البخاري وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت