{شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَآئِمًَا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم} [1] . وقال سبحانه: {وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ} [2] وقال سبحانه: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [3] .
-الحث على تحريك العقل، واستثارة طاقاته في كل وقت، وعلى كل حالة بشتى الأساليب وتنمية مهارات منهج البحث التجريبي، وتأسيس العقلية المسلمة العلمية التي ترى النظر والتفكر في الكون والأنفس فريضة وعبادة تتقرب بها إلى الله عزّ وجلّ .. فقد دعا القرآن الكريم في عدد هائل من آياته إلى التبصر والنظر في حقيقة الوجود والكون وآفاق النفس لتصل بالعقل إلى الغايات الكبرى محققا العمران الحضاري المنشود. قال تعالى: {قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} [4] {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى} [5] http://www.alsalafyoon.com/SuliemanAlkharashy/ - _ftn 44 http://www.alsalafyoon.com/SuliemanAlkharashy/ - _ftn 44 {أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُون} [6] .
إن اهتمام القرآن الكريم بالتأمل والتدبر في الكون وآيات الخلق في الأنفس والمجتمعات والأمم، لدليل واضح على مدى اهتمامه بتأسيس العقلية العلمية عند المسلم. تلك العقلية التي تنظر بعين إلى الكتاب الكريم وتنظر
(1) - سورة آل عمران، الآية 18.
(2) - سورة فاطر، الآية 28.
(3) - سورة المجادلة، الآية 11.
(4) - سورة يونس، الآية 101.
(5) - سورة الروم، الآية 8.
(6) - سورة الأعراف، الآية 185.