الصفحة 7 من 67

المقصود بتدبر القرآن الكريم: النظر والتوصل إلى مغزى الآيات القرآنية ومقاصدها وأهدافها وما ترمي إليه، عن طريق إعمال الفكر والتأمل وبذل الجهد الذهني في فهم الآيات.

وقد عرّفه بعض العلماء المعاصرين بأنه: التفكر الشامل الواصل إلى أواخر دلالات الكلم ومراميه البعيدة [1] .

والتدبر معنى أخص من المعرفة التفصيلة لمعاني الآيات، فالتدبر يقتضي النظر إلى ما تصير إليه عاقبة الكلام في الجملة، وهذا يدفع للعمل بما تم تدبره لاستحضار العاقبة، وفي هذا تعلق واضح بأصل المعنى اللغوي للتدبر الدال على نظر في ما يؤول إليه آخر أمره [2] .

كما يشمل التدبر انتفاع القلب بتلك المعاني بخشوعه عند مواعظه، وخضوعه لأوامره وأخذ العبرة منه [3] .

فهو نشاط ذهني يهدف الوصول إلى أواخر دلالات النصوص القرآنية ومراميها ومقاصدها. فالقرآن الكريم له مقاصد وغايات جاء لتحقيقها في حياة الأفراد والمجتمعات وهي غايات عامة. وثمة غايات اخرى خاصة بكل سورة في القرآن وما تروم تحقيقه من مقاصد.

والملاحظ أن الآيات الواردة في القرآن الكريم الداعية إلى التدبر جاءت بصيغة الفعل وليس الإسم، وفي ذلك إشارة واضحة إلى أن التدبر وظيفة عقلية وفعل من أفعال العقل الإنساني المتواصلة. فالإنسان يولد وهو مزود بقدرات عقلية متعددة ومنها القدرة على التدبر والنظر في العواقب وتأمل النتائج.

(1) - عبدالرحمن حسن حبنكة الميداني، قواعد التدبر الأمثل لكتاب الله عز وجل، دار القلم، دمشق، الطبعة الثانية، 1989 م.

(2) - ناصر بن سليمان العمر، تدبر القرآن وتعقله وتأمله، الموقع التالي على الانترنت:

(3) - سلمان بن عمر السنيدي، تدبر القرآن، الطبعة الثانية، المنتدى الإسلامي، 1423 هـ، ص 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت