الصفحة 65 من 67

وفوائد التعرف على هذا العلم جمة في موضوع التدبر فهي توقف المتدبر عند الحكم والمقاصد وتعين على فهم الآيات والربط بينها في الموضوع الواحد. وهناك أنواه متعددة للمناسبات كما في السورة الواحدة وفي مطلعها وخاتمتها وبين السورة وما قبلها وما بعدها وهكذا.

-الاهتمام بمقاصد السور وأهدافها فللقرآن مقاصد وأهداف ولكل سورة مقصد خاص بها. ويمكن التعرف على الأهداف من خلال الفترة الزمنية التي نزلت فيها السورة. فالسور المكية كما هو معلوم لها مقاصدها من تثبيت العقيدة والإيمان بالبعث ونحو ذلك، وكذا المدنية لها مقاصدها في بناء المجتمع والاسرة والدولة ... والتعرف على المكي والمدني معلوم من مظانه في كتب علوم القرآن [1] وكتب السيرة ونحوه.

-انشغال القلب والعقل بآيات القرآن والحياة معها وصرف الذهن إلى الأجواء والظروف التي نزلت فيها. ويأتي هذا من كثرة قراءة الآيات واستحضار ظرفية نزولها وقراءة شيء من سيرة النبي عليه الصلاة والسلام لمعرفة تلك الأجواء والاستغراق فيها شيئا فشيئا

-عمل دورات وورش عمل تطبيقية يشرف عليها متخصصون في تدبر القرآن وتشجيع ذلك، خاصة في مواسم المسابقات الدولية لحفظ القرآن الكريم والتي تقام في أنحاء متعددة من دول العالم الإسلامي. فمن المؤلم أن نشهد اليوم هذا الانصراف عن هذا العلم العظيم وألا نجد من يحتفي بنشره، فالحفظ والتلاوة - كما أسلفنا- وسيلتان لتدبر القرآن وتفهمه ومن ثم العمل به، فلا يُشتغل بالوسائل عن الغايات!!.

-استحضار أهمية العمل والتطبيق لما يتدبره المسلم وما يتوصل إليه في واقعه وحياته حتى يصبح القرآن واقعا نحياه وسلوكا عمليا نسير على هداه.

(1) - من اشهرها: البرهان في علوم القرآن لبدر الدين الزركشي، و"الإتقان في علوم القرآن"لجلال الدين السيوطي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت