فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 145

العتيد؟ وفي ماذا يفكر المعلمون وباعة الخمر واللجان الاشتراكية إذا رفضالنواب الاقتراع

لتلك اللائحة؟

وبتأثير تلك الأشباح - ولا سيما شبح الخوف - أدارت الحكومة أمور الدولة منذ

عشرين سنة على وجه يفيد طبقة العمال وحدها، وما فتئت في أثنائها تزعج الصناعة

والتجارة بقوانين ظالمة وضرائب جائرة.

والخوف وحده هو الذي يكره البرلمان على الاشتراع في سبيل طبقة واحدة وعلى

حساب طبقات هي سر عظمة البلاد وقوتها، فإذا سلب طبقات بحجة الدين واضطهد

أخرى بحجة الثروة المكتسبة، فإن الخوف هو الذي يحمله على ذلك، ولكن هل اكتسبت

الحكومة قلوب العمال الذين سن لأجلهم كثير من تلك القوانين المجحفة؟ إنها لم تحصد

غير أحقادهم، فالجماعات لا تشكر من تنال منه شيئًا بقوة الوعيد والتهديد.

ومع ذلك لا تزال تلك الحكومة التي افتضح أمرها باقية، وعلة بقائها تعذر إيجاد

ما يحل محلها، وقد صرح ذلك الموسيو (دورياك) - وهو من ولاتها المعروفين - في

العبارة الآتية التي وردت في كتابة» فرنسا الحديثة «، وهي» : إذا كانت حكومتنا تدير دفة

البلاد منذ أربعين سنة فلضعف في خصومها لا لفضيلة في نفسها. «

وقد أخذت صحة هذا الرأي تبدو للجميع، فمن المفيد أن تعدل الحكومة عن

الاستعانة بالأسباب التي تزيد أعداء النظام الحاضر، وهي الضعف والاستبداد وعدم

التسامح والاضطهاد، فسوف يطفح الكيل فتصبح هذه العوامل أمرًا لا يطيقه أحد فلا

تجد الحكومة لها نصيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت