فتقليص الحجم يعني التخلص النهائي للمؤسسة من النشاط بهدف زيادة الفعالية، أما المقاولة من الباطن فإذا كان البعض من الباحثين يعتبرونها الشكل المتقدم للإدارة الخارجية"DOWNSIZING"فإن البعض الآخر يفرق بين المفهومين في أن إسناد النشاط إلى المتعامل الخارجي يكون لفترة زمنية قصيرة في المقاولة من الباطن بينما في الإدارة الخارجية يكون لفترة زمنية طويلة.
وإذا كان تبني الإدارة الخارجية يحقق العديد من المزايا للمؤسسة والتي تتمثل في: تخفيض التكاليف، زيادة المرونة، إعادة توجيه الموارد بما يضمن التركيز على المهنة الأساسية والاستفادة من كفاءة المتخصصين في تقديم الخدمة. فإن هذه الاستراتيجية تكون
مصحوبة بالعديد من المخاطر يتطلب الأمر تسييرها لتخفيف من آثارها على الأداء.
إن المخاطر التي يمكن أن تصاحب تبني مفهوم الإدارة الخارجية تتمثل في:
-كلما كان عدد المتعاملين الخارجيين في مجال الإدارة الخارجية قليل كلما كانت المؤسسات الزبونة في وضعية صعبة.
-اعتماد استراتيجية الإدارة الخارجية يعرض المؤسسة الزبونة إلى التبعية في اتجاه واحد.
-تفقد المؤسسة السيطرة على الأنشطة التي تفوض إلى المتعامل الخارجي، إضافة إلى عدم تمكنها من بناء مخزون معرفي في ذلك النشاط.
-تقدم الأنشطة التي تدار خارجيا بمستوى أداء منخفض ما يؤدي إلى فقدان المؤسسة للامتياز التنافسي.
-نشوء المقاومة الصريحة والضمنية لتطبيق مفهوم الإدارة الخارجية.
عقود الإدارة الخارجية تكون غير متكاملة بسبب العقلانية المحدودة ما يؤدي إلى ارتفاع التكاليف.
لتحقيق التسيير الفعال لهذه المخاطر، المؤسسة مطالبة بالبحث في الآليات التي تمكن من حصرها والتحكم فيها ويساعد المدخل المقارن بين تكاليف التسيير الداخلي وتكاليف التسيير الخارجي للنشاط على اتخاذ القرار المناسب، لكن المشكلة تكمن دائما فيما إذا كان في مقدور المؤسسة بناء التقديرات الدقيقة.