الصفحة 4 من 19

إن ضرورة التخصيص الأمثل للموارد من خلال التركيز على المهن الأساسية للمؤسسة تقود العديد من المؤسسات إلى إسناد بعض الأنشطة التي يمكن اعتبارها غير أساسية إلى متعاملين خارجيين. فمثلا شركة مطار باريس تتعامل مع العديد من المتعاملين المتخصصين بحيث من بين 45.000 عامل يعملون بالمطار 3000 فقط موظفين بصورة مباشرة من قبل إدارة المطار. (1)

فالإدارة الخارجية"outsourcing"بالأنكليزية و"externalisation"أو"infogerance"بالفرنسية، تعد إذن حركة استراتيجية وقد دخلت حقل إدارة الأعمال في سنة 1980 (2) ، وهي ناتجة عن قرار متخذ من قبل الإدارة العليا يقضي بنقل نشاط أو مجموعة من الأنشطة من داخل المؤسسة إلى خارجها بحيث يتم إسنادها إلى المتعاملين الخارجين لتصبح تدار خارجيا. فالمؤسسة إذن إما أن تستمر هي في أداء النشاط أو الأنشطة أو تسند إدارتها إلى المتعاملين الخارجين بموجب عقد يربط الطرفين. واليوم فإن اللجوء إلى خيار الإدارة الخارجية وإسناد المؤسسات لأنشطتها الداخلية إلى مؤسسات متخصصة تزايد بشكل كبير. وكثيرا ما لا يتم التمييز بين الإدارة الخارجية والمقاولة من الباطن (3) .

إن الإدارة الخارجية تتميز عن المقاولة من الباطن فهي تتعلق ببعض الأنشطة التي تساهم في تكوين جزء من القيمة المضافة من قبل المؤسسة وتتمثل في أنشطة الدعم مثل النقل الاتصالات الإمداد تسيير العقارات، خدمات الإعلام الآلي، مطعم المؤسسة، المحيط، صيانة الآلات، المحاسبة وبعض أنشطة تسيير الموارد البشرية ... الخ (4) فهذه الأنشطة تساهم في تحقيق نوعية الخدمة أو المنتوج، وبالتالي تؤدي إلى زيادة القيمة بالنسبة للزبون. وفي جميع الأحوال فإن هذه الأنشطة التي تسند إلى المتعامل الخارجي يجب ألا تنتمي إلى المهنة الأساسية للمؤسسة. ويمكن توضيح الأنشطة التي يمكن للمؤسسة التخلي عنها إلى المتعاملين الخارجيين استنادا إلى أجزاء التنظيم وفقا للمفهوم الذي قدمه"هنري منتزبرغ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت