-كيف يمكن تسيير المخاطر الناتجة عن تطبيق استراتيجة الإدارة الخارجية.
يشهد العالم اليوم العديد من التغيرات الأساسية طالت الجوانب المختلفة للحياة المعاصرة بحيث مست كافة المؤسسات مهما كانت طبيعتها؛ اقتصادية، اجتماعية وسياسية في أغلب دول العالم على اختلاف درجة النمو والتطور الذي وصلت إليه. وكان أثر هذه التغيرات شديد الوضوح على نسق العلاقات المجتمعية في مختلف الدول الأمر الذي جعلنا نعيش اليوم عالم شديد التميز عن الأوضاع التي كانت سائدة قبل بداية الثمانينات من القرن العشرين وسبب ذلك الثورة العلمية والثورة الهائلة في حقل الاتصالات وتقنيات الكمبيوتر وأنظمة المعلومات مما انعكس بالإيجاب على تسهيل تحرير الطاقات البشرية واستغلال الموارد بكيفية غير مسبوقة، ترتب عن ذلك بروز ظاهرة متميزة كان لها الأثر الواضح على شكل وأسلوب التنظيم الإنساني المعاصر ألا وهي ظاهرة العولمة والتي تتخذ مفهوم التواصل والتفاعل في الأنشطة الإنسانية الذي يتعدى الحدود التقليدية بين الدول وفقا لما يلغي الحدود المكانية وقيود الحركة ويخفف من قيود الوقت. وظاهرة العولمة جعلت من تطبيقات العمل التي كانت سائدة في منظمات الأعمال خلال الفترة قبل الثمانينات لا تتناسب مع معطيات العصر ما تطلب البحث في طرق عمل فعالة تعطي المؤسسة كفاءة ومرونة أكبر.
و هذه التغيرات تدفع المؤسسات إلى اعتماد الإستراتيجيات وطرق العمل التي تمكنها من استغلال امتيازاتها التنافسية.
والتطورات الحديثة توضح أن العديد من المد راء يتبعون استراتيجيات إعادة التركيز على المهن الأساسية. لذا ففي هذه المداخلة نحاول تقديم الإجابة عن التساؤلات التالية:
-ما المقصود بمفهوم الإدارة الخارجية"outsourcing"؟
-ما هي المخاطر والمزايا الناتجة عن تطبيق استراتيجية الإدارة الخارجية؟
-كيف يمكن للمؤسسة تسيير المخاطر الناتجة عن اعتماد استراتيجية الإدارة الخارجية لرفع كفاءتها؟