تظهر أهمية البعد السياسي في الحد من المشكلات البيئية (الأمن البيئي) ومن أكثر أشكال التهديدات استخدام القوة العسكرية للسيطرة على مصادر البيئة، وعلى الدول إيجاد أساليب تمكنهم من منع استخدام المصادر الطبيعية بشكل يهدد الأمن البيئي، كأسلوب التعاون الدولي فيما يتعلق بالقضايا البيئية وهو فحوى استرتيجية التنمية المستدامة. ومنه فتحقيق التنمية والاستمرارية فيها يحتاج إلى وعي سياسي ومشاركة فعلية للأفراد فهي بمثابة بناءات تنظيمية يشارك فيها الأفراد ويشعرون من خلالها بقضيتهم كأشخاص قادرين على تحديد مصائرهم 13.
نجد المفهوم الاصطلاحي للشباب بالنسبة لعلم الاجتماع"بمثابة مرحلة يكون فيها الشاب أو الإنسان قادرا ومستعدا على تقبل القيم والمعتقدات الجديدة وأصبحت لهم مطالب قد لا تتصل بإشباع حاجات أساسية ولكنها تتصل بإشباع حاجات اجتماعية محلية. يتطلب إشباعها عادة إعادة صياغة النظام الاجتماعي والاقتصادي، والسياسي بكامله"14. أما البعض فلهم تحديدهم العلمي والموضوعي الذي يؤكد أن فترة الشباب تبدأ حينما يحاول بناء المجتمع تأهيل الشخص لكي يحتل مكانة اجتماعية ويؤدى دورا أو أدوارا في بنائه الاجتماعي.
ويعرف أيضا بأنه"المرحلة العمرية ما قبل سن 15 سنة يمكن اعتبارها مرحلة إعداد الشباب، وما يلي سن 25 سنة مرحلة الاستفادة مما اكتسبه الشاب من معلومات، ومهارات، واتجاهات قومية واجتماعية"15
وتعد بذلك مرحلة الشباب من المراحل العمرية التي تتميز بالقابلية للنمو في النواحي المختلفة. أي أن ما قبل 15 هي القاعدة التي يعتمد عليها في إعداد الفرد إعدادا كافيا لاستقبال مرحلة الشباب، أما المراحل ما بعد 25 سنة هي مرحلة الاستفادة من الخبرات والمواقف التي مر بها الفرد خلال شبابه باعتبارها مرحلة تطبيق ما أمكن اكتسابه من قدرات ومهارات خلال مرحلة الشباب وعليه، فالشباب هي مرحلة يمر بها الفرد في حياته ويتكون خلالها نفسيا، وجسميا واجتماعيا حسب الوسط الذي ينمو به وغالبا ما تكون هذه المرحلة بين (15 و 35 سنة) .
ويعرف الإدماج على أنه"انضمام جماعات أو زمرة ذات أهداف متجانسة إلى حد ما إلى بعضها البعض ولكن توجد بينها بعض الفروقات المتعلقة بأساليب قادتها، وقد يكون الاندماج مؤقتا لمواجهة حالة طارئة"16. كما عرفه أحمد زكي بأنه"المزج بين وحدتين أو أكثر مع بعضها البعض، وفي ميدان الإدارة أو التنظيم يتم الإدماج بين الجمعيات والمنشآت أو غيرها حيث تصبح منظمة واحدة"17
ويعتبر مفهوم الاندماج هو ذوبان الفرد في مجموعة العمل داخل المؤسسة، ليصبح عنصرا فعالا يتأثر ويؤثر في المؤسسة الإنتاجية. كما يستعمل بعض الباحثين مصطلحات أخرى معادلة للاندماج منها: التلاؤم والتوافق والتكيف والتكامل.
يتخذ الإدماج في المجتمع أشكالا عديدة نحاول التركيز على البعض منها:
2 -1 - الإدماج الاجتماعي: إن الحياة الاجتماعية تتطلب، دمج كل الأفراد الموجودين داخل المجموعات التي تساهم في ترسيخ أسس المجتمع بواسطة علاقاتهم الاجتماعية ولذلك فإن إدماج الفرد في رهطه وفي الحياة الاجتماعية وذلك بتوزيع السلطة، والأدوار والوظائف، بحيث يندمجون مع أعمالهم في تضامنهم.
حيث يعرف الإدماج الاجتماعي بأنه"تكيف الجماعات، والأفراد بطريقة تؤدى إلى تكوين مجتمع منظم بحيث تؤدي هذه الجماعات، أو هؤلاء الأفراد أوجه النشاط الذي ينصرفون إليه، بأقل قدر من التوتر، أو النزاع) 18 وفي قاموس آخر يعرفه بأنه"عملية تنسيقية بين مختلف الطبقات، والرهوط الآتنية أو عناصر أخرى منوعة من المجتمع، داخل كل موحد"19."
2 -2 - الإدماج السياسي: ... باعتبار أن الدولة هي الأساس في عملية الاندماج السياسي بمحاولتها دمج الأفراد فيها، وجعلهم يؤمنون بقوانينها ومبادئها، ويتم ذلك عن طريق النقابة، ووسائل الإعلام ونوضحهما:
-النقابة: وينحصر عملها خصوصا في توعية العمال، بنشر مبادئ الحزب وأفكاره، ودمجهم فيه، وبحثهم عن الصرامة في العمل بتحقيق الإنتاج. ويتم ذلك عن طريق عقد أعضائها لاجتماعات لهم 20.