الصفحة 14 من 16

معامل التوافق=0.74 ... مصدر: استمارة الاستبيان

تبين النتائج العامة، أن نسبة (63 %) أن التكوين يساهم في استقرار الشاب المدمج (الإدماج) ، أما نسبة (15%) ترى أن التكوين يساهم في التحكم الجيد في العمل ومتطلباته، وتليها نسبة (14%) وهي تمثل الفئة التي أكدت أن التكوين لا يساهم في تحسين قدرات الشباب المدمجين ويرجع ذلك لتمتعهم بخبرة سابقة، وأن وظائفهم بسيطة لا تحتاج إلى تكوين. نستنتج من المعطيات الإحصائية أن التكوين يساهم في تطوير القدرات المعرفية للشباب المدمجين. وذلك ما تم تأكيده فعلا من خلال حسابنا لمعامل التوافق الذي نجد قيمته تقدر ب (0.74) وهي تدل على أن الارتباط قوي.

ولعلى الخلاصة التي يمكن الوصول إليها هي إيجابه عن الأسئلة الفرعية التي انبثقت عن السؤال الجوهري الذي تم طرحه منذ بداية هذه الدراسة وهذه الإجابات ما هي إلا ترجمة من الفقرات النظرية والميدانية للدراسة، حيث تشير إلى أن واقع الشباب الجزائري ضمن إشكالية الإدماج المهني ومدى تأثره ببرامج التنمية المستدامة في الجزائر يمكن تلخيصها في مجموعة من النتائج الآتية:

-لقد أوضحت الدراسة أن تجريد الشباب من عنصر تحقيق الذات وجعله يعيش ويعاني من إشكالية الإدماج المهني في حياته بصورة مستمرة داخل الحركية الاجتماعية، إشكالية سببها ضعف في التنمية المجتمعية ولحل هذا الإشكال على المسولين في هذا المجتمع توفير إستراتيجية تنموية شاملة ومستدامة، تحتوي على برامج عملية ومدروسة وفعالة مراعين في ذلك كل التغيرات التي تمس المجتمع بكل أنظمته.

-لقد قدمت الدراسة تحليلا لعملية إدماج الشباب مع ما يرتبط بها من آثار وأبعاد نفسية واجتماعية واقتصادية. ولقد أخذنا من هؤلاء الشباب الجزائري واللذين تم إدماجهم كنموذج، وقدمنا فيه شرحا لمختلف العمليات التي تتم بها عملية الإدماج المهني التي تتميز بالصعوبة في وضع شروطها والصرامة في تنفيذها.

-أوضحت الدراسة أن مكان العمل بمختلف مؤسسات النظام المؤسساتي الجديد يشكل مساحة حية للنشاط الاجتماعي والاقتصادي الذي يؤدي بالضرورة إلى الاستقرار الذي يبحث عنه العامل.

-أكدت الدراسة أنه من الناحية المهنية تخضع عملية إدماج الشباب لعدة معايير علمية أهمها المؤهلات العلمية والمهنية، وتؤكد ذلك نسبة (52 التي تمثل مؤهلات علمية، وتليها نسبة (48 وتمثل مؤهلات عملية. أين كشفت لنا المعطيات الميدانية أن المؤسسات الصناعية ركزت على معايير جديدة أهمها الكفاءة المهنية والمستوي التعليمي، وهو ما يؤكد صدق الفرضية الأولي.

-كما بينت الدراسة أن نسبة (55 من مفردات العينة ترى أن المؤسسات الحالية باختلافها بين العامة والخاصة لا توفر مناصب كثيرة لدمج الشباب بصورة دائمة وهذا ما يمثل واقع هذه الفئة. وأن ما تحصلوا عليه من وظائف تم بصعوبة، وهذا يعود لعمليات الاستثمار القليلة التي تقوم بها هذه المؤسسات في خلق فروع جديدة ومناصب عمل جديدة. وفي هذا الإطار يمكن القول إجمالا أن المؤسسات الصناعية التي أجريت بها الدراسة الميدانية هي غير قادرة على إدماج جميع الشباب البطال وهو دليل كاف أبرز مدى ضعف الآليات المستخدمة من طرف النظام المؤسساتي الجديد في الجزائر في استيعاب هذه الطاقات من خلال الاستراتيجيات الضعيفة للتنمية المستدامة. وهذا راجع بسبب الإختلالات الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي تعرفها المؤسسات وتعيق تحقيق أهدافها وفشل هذه الإستراتيجية في إحداث التوازن في سوق العمل. والدليل على ذلك الأعداد الهائلة من البطالين الذين يتزايدون يوميا في سوق العمل.

-كما توصلت الدراسة إلى أن إستراتيجية التنمية المستدامة في خلق فرص عمل جديدة هي قليلة جدا أمام الزيادة الهائلة من العاطلين عن العمل والذين يتزايدون بالآلاف كل سنة وهو يشكل تحدي للإستراتيجية التنموية التي تقوم بها الدولة من خلال مؤسساتها الاقتصادية. مما يشير إلى الأخطار المستقبلية التي تواجهه هذه الإستراتيجية. وهذه النتائج تؤكد عدم صدق الفرضية الثانية.

-وتوصلت الدراسة كذلك لنتيجة تبين أن بعض المؤسسات في كثير من الحالات تتبع استراتيجية تنموية مستدامة تتمثل في تكوين الشباب بعد إدماجهم بهدف رفع مستواهم المهني من خلال برامج التعليم والتدريب التي هي رغم نقصها وارتكازها على فئة عمالية دون أخرى إلا أنها أعطت ثمارها على الفئات العمالية الشبابية المعنية بهذه العملية. وأما من حيث الرفع من وتيرة التشغيل فهي قليلة أو تنعدم في كثير من المؤسسات نظرا لظروفها المالية التي تعانيها. وهذا ما يؤكد صدق الفرضية الثالثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت