تسعى الدولة في مجال العمل إلى إنشاء مجتمع خال من الفقر والبطالة ذلك من خلال الآليات والاستراتيجيات التنموية المستدامة الواجب إتباعها لتعزيز وترقية التشغيل، وتوفير مناصب العمل الأكثر فاعلية لدمج الفئات الشابة في مجال العمل الفعال. وعليه، ففي إطار مكافحة بطالة الشباب الجزائري سطرت الدولة عدة برامج لإنشاء عدد كبير من مناصب العمل اعتمادا على الإمكانيات المتاحة. ولذلك جاءت قرارات لتنظيم هذه البرامج، وفيما يلي أهم البرامج التي اعتمدتها الدولة 27:
إن معرفة الشاب المقبل على العمل خاصة لأهمية التكوين، واقتناعه بفائدته يجعله يبدي اهتماما أكبر بالموضوع. وهذا يخدم عملية التكوين في حد ذاتها ويسهل عليها مهمتها. وحتى تمكن عملية التكوين تحقيق أهدافها لابد أن يراعى جانب قناعة المتدربين وذلك بوضع تخطيط محكم لها مسبقا. حيث تسهر المؤسسات على تكوين أفرادها تكوينا يسمح لهم بالتطور المتوازن والمستمر والرفاهية.
وبالتالي يظهر دور الشاب في هذه العملية بحيث يقدم قوة عمله التي تتبلور في المنتجات التي يشارك في إنتاجها وتتوقف كمية ونوعية العمل المقدمة خاصة على نوعية قوة العمل المنفقة والتي تتكون من مجموعة عوامل فيزيولوجية ومعنوية وهذه الأخيرة تتمثل في كل ما تلقاه الشاب من تعليم وتكوين خلال حياته. وكلما كانت طرق التعليم والتكوين ذات مستوى جيد يحصل الشاب على كفاءة عالية، وهذا ما يلاحظ في المجتمعات التي خطت أشواطا معتبرة للحصول على جودة التعليم والتكوين بينما نجد العكس في الدول النامية 28.
* برنامج التشجيع على إنشاء المؤسسات الصغيرة: تعتبر المؤسسة الصغيرة اليوم محور الدراسات الاقتصادية باعتبارها كيانا مختلفا في حجمه، وفي طريقة تسييره وإستراتيجيته مما يؤكد هذا التوجه هو تنامي الدعوة إلى زيادتها وترقيتها نظرا لمميزاتها المتمثلة في:
-سرعة الاستجابة لحاجات السوق ذلك لصغر حجمها وقلة التخصص، وضآلة رأسمالها وهي عوامل تسمح بتغيير درجة النشاط وطبيعة.
-قلة التدرج الوظيفي بهذه المؤسسات اعتبارا لعدد العاملين بها يساعد على اتخاذ القرار بسرعة كما يمكن من استقرار اليد العاملة بها. وقلة الإنتاج والتخصص مما يساعد على اكتساب الخبرة من نتائج البحث العلمي
إن إنشاء مؤسسة مهما كان دورها أي إنتاجها (سلع وخدمات) وخاصة المؤسسة الصناعية تعمل على توفير مناصب العمل. ويختلف عددها نظرا لكبر أو صغر حجم المؤسسة وتبعا للحيز الزماني والمكاني الذي توجد فيه، وهي بذلك تسمح بامتصاص البطالة من المجتمع إلا أن العمالة فيها تتحدد بنوع التكنولوجيا المستعملة 29.
تمثل وكالات الإدماج المهني والتشغيل أداة فاعلة وهامة لتنفيذ سياسات الدولة تجاه تنمية سوق العمل، واعتبارًا للتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها العالم وما ينتج عنها من تأثيرات مباشرة على الوضع التنموي بالبلاد فقد بات من الضروري تفعيل دورها من حيث تنشيط سوق العمل بهدف تطويرها وجعلها تواكب التغيرات على الساحة الوطنية. وتوفير الخدمات الضرورية للباحثين عن عمل ولأصحاب المؤسسات الاقتصادية وتمكين الدولة من متابعة تطور مؤشرات سوق العمل وطنيًا ومحليًا وقطاعيًا قصد اتخاذ السياسات الضرورية والملائمة لضمان التوازنات داخل هذا السوق.
وفي هذا السياق كان لزامًا على وكالات التشغيل السعي إلى تطوير موارده البشرية وتحقيق الأهداف التالية:
• رصد وجمع المعلومات عن الباحثين عن العمل ومساعدتهم على الاندماج في سوق العمل.
• البحث وجمع المعلومات عن فرص العمل والشواغر الوظيفية وشروط شغلها.
• جمع المعلومات عن أوضاع المنشآت الاقتصادية والعاملين لديها وعن احتياجاتها من العمالة المؤهلة
• تعريف الشباب ببرامج التدريب المتاحة للمساعدة على رفع كفاءتهم المهنية ومسايرة المستحدثات في وسائل الإنتاج لضمان استقرارهم في عملهم.
• تقديم خدمات الإرشاد والتوجيه المهني للباحثين عن العمل حول فرص العمل والتدريب المناسبة لتيسير إدماجهم في سوق العمل.
• خزن كافة المعلومات حول سوق العمل واستغلالها ومعالجتها طبقًا لنظام معلومات سوق العمل وإعداد
وهناك العديد من الوكالات التي يمكن ذكرها لا على سبيل الحصر ومن أهمها: