الصفحة 7 من 16

-وسائل الإعلام: وهي الصحف، والمجلات، والإذاعة، والتلفزة، التي تلعب دورا هاما وكبيرا في دمج الأفراد بالدولة، وذلك بعرضها وتصويرها للأحداث التي تهم الأفراد بلغة بسيطة فتعبر عن انشغالاتهم وتطرح لهم الحلول، وعلى هذه الصورة تؤثر كل نقابة ووسائل الإعلام في دمج الأفراد 21.

ويقصد بالاندماج الثقافي التوافق بين معايير ثقافية معينة فكلما كانت درجة التوافق مرتفعة كلما كانت درجة الاندماج مرتفعة أيضا"22."

ويتم إدماج الأفراد في الثقافة عن طريق، التراث الثقافي الذي يضم عاداتهم، وأفكارهم واختراعاتهم وتلعب وسائل الثقافة من كتب ومجلات ومحاضرات ومسرحيات دورا هاما في دمج أولئك الأفراد حتى يصبحوا مؤمنين بثقافتهم ويدافعون عنها، ويشاركون في نشرها وتطويرها، وبدورها هي تؤثر عليهم فتغير من سلوكا تهم واتجاهاتهم، وتبلور أفكارهم وترسم لهم مستقبلهم.

2 -4 - الإدماج المعياري: تلاؤم سلوك الأفراد مع المعايير أي كلما نلاحظ عدم وجود تناقض ومنظومة القيم والمعايير كلما ارتفعت درجة الاندماج، ويمكن تحديد مؤشر الجريمة لتحديد العلاقة بين الفرد وهذه المنظومة.

2 -5 - الإدماج الاتصالي: تبادل الدلائل داخل الجماعة وهنا تتم دراسة شبكة الاتصالات بين الأشخاص، ومثال على ذلك يمكننا افتراض أن النسبة المئوية لأعضاء جماعة معينة تظهر فيها أعراض العزلة الاجتماعية تشكل مؤشرا سلبيا للاندماج الاتصالي"23."

2 -6 - الإدماج الصناعي: إن الانتقال من اقتصاد ريفي إلى اقتصاد صناعي طرح مشكل اندماج الشباب في المنشأة الصناعية ويعتبر الفرد مدمجا في عمله، إذا كان يجعل من هذا العمل، غلافا انفعاليا له أهميته وإذا كان العمل يعني الشيء الكثير بالنسبة إليه. وهذا ما تؤكده البنائية الوظيفية التي ترى أن الوظائف الدائمة تشكل من عديد من الوظائف المتساندة، التي تساعد على استقرار المجتمع وحياة الفرد 24.

إلا أن الاندماج بهذا المعنى يصبح كميا فقط ويمكن النظر إلى الاندماج باعتباره يتمثل في ثلاث مظاهر: المعنى الذي يرتبط بالعمل، والشعور بالتوحد مع العمل أو الاقتراب عن العمل ومتضمنا ته بمثابة الاهتمام الأساسي في الحياة 25.

للاندماج مظاهر ايجابية، وسلبية تتجلى في سلوك المندمجين، وفي الأعمال التي يقومون بها وفي علاقاتهم مع بعضهم البعض، أو مع غيرهم. ونحاول تقديمها ولو بإيجاز ونردها في العناصر التالية 26:

-ارتفاع المعنويات: يشعر الأفراد في المجتمع باعتزاز بالنفس، والقوة، والتفاؤل نتيجة إدراكهم لقيمة العمل وإحساسهم أن مجتمعهم يرعاهم ويحميهم من كل الأخطار، والمشاكل التي ممكن أن تعترضهم.

-الشعور بالأمن والاستقرار: يحس الأفراد بهذا الشعور نتيجة لتلبية مطالبهم وإشباع رغباتهم، فيشعرون بالأمن المادي والنفسي. فالمهنة تؤمن لهم عيشهم وتبعد عنهم الخوف من مستقبلهم.

-نقص التغيب وقلة حوادث العمل: يؤدى اندماج الأفراد في مجتمعهم إلي نقص تغيبا تهم عن العمل، وقلة حوادث العمل، فتزيد إنتاجيتهم، وتحفظ الآلات من الفساد. فينمو المجتمع وتتحقق فيه الرفاهية.

-عدم الاستقرار: إن عدم اندماج الفرد مع مجتمعه سواء في عمله أو في علاقاته الاجتماعية أو المهنية يجعله يعيش في عدم استقرار دائم، مما ينعكس سلبا على حياته وحياة عائلته.

-التغيب: كذلك يؤدي نقص الاندماج في المجتمع للأفراد العاملين فيه إلي تغيبهم عن أعمالهم، كلما أتيحت إليهم الفرصة مما يؤثر سلبا على حياتهم العملية والاجتماعية.

-القلق والأمراض النفسية: يصاب الأفراد بالملل، وفقدان قيمة العمل الذي يقومون به نتيجة عدم اندماجهم في المجتمع، فتتكون لديهم أمراض نفسية، وتدفعهم في بعض الأحيان إلى ارتكاب الجرائم، واستعمال العنف لحل مشاكلهم وتضعف معنوياتهم، فيصبحون عرضة للخطر.

-التعالي: فعلى العامل أن يبتعد عن التعالي، لأن الشخص المتعالي يرفض التغيير ويبرز التعالي من خلال المنافسة بين الأفراد في الحصول على منصب العمل. لأن هؤلاء الأفراد متمسكون بنسق قيمي خاص بهم ويرفضون سواه مما يشعرهم بالقلق ويولد لديهم عدم الأمان.

-المشاكل المختلفة: يصاب الفرد بمشاكل عديدة نتيجة عدم اندماجه منها ما هو اجتماعي، وما هو اقتصادي، وما هو مهني. وهو موضوع دراستنا هذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت