فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 41

ترتيبا على الحق السابق لقد أعطى الإسلام المرأة الحق في تملك الأموال على اختلاف أنواعها من ثابت ومنقول، وليس لزوجها أو أبيها أو غيرهما أى حق في الاعتداء على مالها ما دامت تتصرف فيه برشد وفى إطار أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.

وفى هذا الخصوص يقول الإمام محمد عبده: هذه الدرجة التى رفع الله النساء إليها لم يرفعهن إليها دين سابق ولا شريعة من الشرائع السابقة، بل لم تصل إليها أمة من الأمم قبل الإسلام ولا بعده، وهذ الأمم الأوروبية التى كان من تقدمها في الحضارة أن بالغت في احترام النساء وتكريمهن وعنيت بتربيتهن وتعليمهن الفنون والعلوم لا تزال دون هذه الدرجة التى رفع الإسلام النساء اليها، ولا تزال قوانين بعضها تمنع المرأة من حق التصرف في مالها وغير ذلك من الحقوق التى منحتها إياها الشريعة الإسلامية منذ أكثر من 1400 عام.

ويجوز للمرأة في الإسلام أن تساعد زوجها من مالها عن طيب خاطر منها إذا كانت هناك ضرورة في ذلك مثل: حالة مرض الزوج أو إعساره أو إفلاسه، كما يجوز لها أن تنفق مالها الخاص على أولادها إذا لم يكن الزوج مستطيعًا ويكون ذلك قرضا في الذمة يسدد لها عند اليسر.

ومن حق المرأة إيتاء زكاة مالها ونحوه، كما يجوز لها أن تتصدق من مالها ابتغاء وجه الله عز وجل، وهذا يؤكد أن لها ذمة مالية مستقلة عن زوجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت