فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 41

وحظيت أسماء بنت أبى بكر بوسام"ذات النطاقين"لأنها شقت نطاقها- وهومايشد به الوسط - لتربط الزاد على الناقة للرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبو بكر الصديق رضى الله.

وشاركت النساء في المعارك الحربية، يسقين الماء ويداوين الجرحى ويحملن السلاح أحيانا، فقد باشرت نسيبة بنت كعب القتال يوم أحد تدافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسيرة الإسلام الطاهرة مليئة بهذه النماذج الفريدة، ولكن ينبغى الالتفات إلى نقطتين مهمتين:

الأولى: أن المرأة المسلمة لها زى خاص في خروجها أمام الرجال الأجانب عبرت عنه الأية الكريمة في قوله تعالى:"وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ" (النور:31) ، وقوله تعالى:"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا" (الاحزاب: 59) .

الثانية: أن عمل المرأة لا يعنى هجرة المنزل وترك الأسرة والتفريط في حق الزوج والأبناء، فإن عمل المرأة داخل بيتها أولى من العمل خارجه، وقيام المرأة بوظيفة الأمومة مقدم على كل وظيفة أخرى، فإن وجدت ضرورة خاصة كحاجة المرأة الأرملة، أو زوج الرجل المريض ذات العيال الكثير، وإذا وجدت ضرورة عامة كنقص الأيدى العاملة في الدولة وحاجة الأمة إلى عمالة في مهن تناسب المرأة ولا تجرح حياءها: فالباب مفتوح والشرع يسائد ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت