فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 41

الزوج هو المسئول الأول عن التبعات المالية للأسرة وهو المطالب شرعًا بالنفقة والكسوة والسكنى لزوجته وأولاده، قال تعالى:"أسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ" (الطلاق: 6) ومعنى الوجد: الوسع، وقال الله سبحانه وتعالى:"لِيُنفِقْ دُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِه وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ مَا آتَاهَا"ِ (الطلاق:7) .

وقد إعتبر الرسول صلى الله عليه وسلم النفقة على الأهل أفضل الصدقات وأعظمها أجرأ، فقال كما في الحديث المتفق عليه:"دينار أنفقته في سبيل الله ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك أعظمها أجرًا الذى أنفقته على أهلك" (رواه مسلم) وهذه الحقوق المالية واجبة على الرجل لزوجته سواء كانت غنية أو فقيرة ولا تجبر الزوجة على ترك شئ منها إلا عن طيب نفس وباختيار وبإرادة مستقلة .. قال تعالى:"فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا" (النساء:4) ، فإذا كان هذا هو حكم الشرع في حقوقها المالية قبل الرجل، فهل من المعقول بعد ذلك أن يكون للرجل حق في مال زوجته سواء كان مرتبًا أو عقارًا تملكه؟

إن مما يمتاز به الإسلام أن جعل للمرأة ذمة مالية مستقلة، وصحح تصرفاتها المالية الرشيدة دون حاجة إلى إذن خاص من الرجل أيًا كان، وكل ما نوصي به هو أن تكون العلاقة بين الزوجين قائمة على الود والرحمة والعاطفة والحب وعلى سلامة الأسرة واستقرارها عن طريق التعاون البناء، وفي إطارالتفاهم العاقل والتلاقى على المحبة والوئام، ولنتذكر اعتزاز الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بالسيدة خديجة عندما قال عليه الصلاة والسلام"وواستنى بمالها إذا حرمني الناس"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت