يقوم الإسلام على الوسطية في كل شئ ومنها الاعتدال في الانفاق، دون إسراف أو تقتير لأن الإسراف مفسد للنفس والمال والمجتمع، قال الله تعالى في وصف عباد الرحمن: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا بَيْنَ ذَلِكَ وَكَانَ قَوَامًا) (الفرقان:67) وقوله عز وجل: (وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَة إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلّ البَسْطِ ً فَتَقْعُدَ مَلُومًا َّ محْسُورًا(الإسراء ً:29) ، فعلى المرأة الاقتصاد في النفقات متجنبة الإسراف والتبذير والتقتير، ولقد أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك فقال: (إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجره بما كسب وللخازن مثل ذلك، لاينقص بعضهم أجر بعض شيئا) (الطبرانى) ، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم (ما عال من اقتصاد) (رواه أحمد) ، ويقول أيضًا: (لقد أفلح من أسلم وكان رزقه كفافًا وقتنعه الله بما آتاه) (رواه أحمد والترمذى)
وعلى المرأة أن تتجنب كل إنفاق لا يقابله منفعة مادية أو معنوية مشروعة وكل ما يغضب الله عز وجل ومن الأمثلة على ذلك: الإنفاق على وسائل اللهو غير المشروعة والإنفاق على المأكولات والمشروبات الضارة بالفرد والمجتمع، والانفاق على البدع والعادات السيئة المستوردة، بل على المرأة قبل أن تهم بإنفاق أى مبلغ أن تنظر وتدقق وتتحرى هل هذا الإنفاق يتفق مع قواعد الشريعة الإسلامية أم لا؟