فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) سورة الأنبياء.
أما زعمه كيف يكون بصاقه شافيا وهو بنفسه يمرض ويتألم، فالمؤمن يجب عليه التصديق والإذعان، وكون بصاق النبي عليه السلام شافيا لغيره من الناس فهذا من باب الإعجاز الخارق للعادة مقرون بالتحدي للبشر أن يأتوا بمثله سواء كانت المعجزة حسية أو عقلية.
كما أن جريان المعجزة الحسية للأنبياء لا يستلزم دوامها واستمرارها في جميع الأحوال، بخلاف المعجزة العقلية التي تستمر غالبا مثل معجزة القران الكريم، فهي معجزة مستمرة بتحديها وجريانها حتى قيام الساعة.
فهل كل حجر يلمسه النبي صلى الله عليه وسلم يسبح الله، أو هل كل جذع يلمسه النبي عليه السلام يحن ويبكي وهل كل طعام، أو ماء، يلامسه عليه الصلاة والسلام تحدث فيه الكثرة، والوفرة، فلو حدث مثل هذا لخرجت المعجزة في حقه من كونها معجزة إلي أمر عادي.
أما قول الطاعن المعترض:
(وإذا كان في بصاقه الشفاء لأمراض وعلل جنوده فلم لم يستخدمه عليه الصلاة والسلام مع من وقعوا جرحى في ميادين القتال، أو مع من كانوا يمرضون من أصحابه ويبكي هو لمرضهم) .
فنقول: