(( إذا رأيت الرجلَ ينتقصُ أحدًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاعلم أنَّه زنديقٌ ) ).
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:
(( ومن أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما وصفهم الله في قوله: {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} ، وطاعة للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في قوله:(لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنَّ أحدَكم أنفق مثلَ أُحُدٍ ذهبًا ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه) . (1)
ــــــــــــــــــــــــ
(1) العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ص 24
الاعتراض الخامس للطاعن: قوله
خامسا:
من أعجب الأخبار أن نقرأ لصناع الحديث أن يهوديا سحر النبي حتى جعله يفعل الشي ويخيل إليه أنه لم يفعله، ثم نقرأ لهم مرة أخرى أن النبي بصق في عين علي فشفيت لتوها، ثم نسمع منهم أيضا أن بصاقه في الطعام جعله يكفي الآلاف بدلا من الثلاثة ويبقى كما هو يوم الخندق، وهم أيضا أصحاب الحديث الذي يقول أنه كان يربط الحجر على بطنه من شدة الجوع وكلها تضارب في معانيها فبأيهم نصدق
وأعجب من ذلك أن يكون النبي صاحب قدوة تجعل بصاقه شفاء للعيون، ثم يترك صاحبه سعد حتي تنتهي دماؤه نزفا قي المسجد فيموت ويشتد حزنه عليه دون أن يعالجه بذلك البصاق