وأعجب من ذلك أن يكون النبي صاحب قدوة تجعل بصاقه شفاء للعيون، ثم يترك صاحبه سعد حتي تنتهي دماؤه نزفا في المسجد فيموت ويشتد حزنه عليه دون أن يعالجه بذلك البصاق)
الرد على هذا الاعتراض من عدة وجوه:
1 -نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - لا تمنعه من حدوث الأمور الدنيوية عليه كالجوع والمرض والصداع ونحوه.
2 -أن خبر جوع النبي - صلى الله عليه وسلم -، من الأخبار الصحيحة الثابتة فقد روى الإمام مسلم في صحيحه مجموعة كبيرة من هذه الأحاديث، وكذا روى غيره من أصحاب السنن وكلها بمجملها تثبت حالة جوع النبي صلى الله عليه وسلم وربط بطنه بحجر من شدة الجوع.
3 -أنه يلزم المعترض أن يوضح هل النبي بشر أم أنه غير بشر، فإن قال هو بشر قلنا إذا البشر يجوع ويمرض ويعطش وينام، وإذا قال هو غير بشر علمنا كذبه وكفره وزندقته وإلحاده.
أما دعواه وكذبه وزوره واتهامه أن النبي - صلى الله عليه وسلم -،ترك الصحابي الجليل سعد بن معاذ يموت ولم ينقذه ببصاقه، فهذه من عادته في سوء تأدبه مع مقام النبي - صلى الله عليه وسلم - وتشويه صورة النبي - صلى الله عليه وسلم - والطعن في أخلاقه، ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن بصاقه لمنع أقدار الله، أو لمصادمة مشيئة الله، والرسول عليه السلام بنفسه يقول عن ابنته وعمته وسائر قرابته"لا اغني عنكم من الله شيئا"فقد روى مسلم في صحيحه قوله: