ولا يأمر بالفحشاء، ولا يرضى لعباده الكفر، ولا يحب الفساد. والعباد فاعلون حقيقة، والله خالق أفعالهم، والعبد هو المؤمن والكافر، والبر والفاجر، والمصلي والصائم، وللعباد قدرة على أعمالهم، ولهم إرادة، والله خالقهم وخالق قدرتهم وإرادتهم.
عاشرا:
أن النبي صلى الله عليه وسلم، وضح القول الحق في الإيمان بالقدر والعلم والكتابة في بيانه للصحابة عندما سئل عن هذا الأمر فقال كل ميسر لما خلق له، فعن جابر بن عبدالله رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: (جَاءَ سراقة بن مالك بن جعشم فَقَالَ يا رَسُول الله! بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن، فيم العمل اليوم، أفيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير، أم فيما يستقبل؟
فأجاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقَالَ: (لا؛ بل فيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير، فقال سراقة: فيم العمل يا رسول الله؟
قال:"اعملوا , فكل عامل ميسر"ثم قرأ:"فأما من أعطى واتقى، وصدق بالحسنى، فسنيسره لليسرى، وأما من بخل واستغنى، وكذب بالحسنى، فسنيسره للعسرى". (1)
وهذا إثبات لمرتبتي العلم والكتابة.
الحادي عشر:
أن من فقه البخاري رحمه الله وحسن معتقده في باب القدر، أن بوب في صحيحه باب اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ، ثم ساق حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين فقال:"الله أعلم بما كانوا عاملين".
الثاني عشر:
أن البخاري رحمه الله أخرج في صحيحه ما يؤيد حديث زيد بن وهب، حيث روى عن أبي عبد الرحمن السلمي"عن علي رضي الله عنه قال كنا"