وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ [1] فالذي يقتضيه حكمه - صلى الله عليه وسلم - باعتبار الدين في الكفاءة أصلًا وكمالًا فلا تزوج مسلمة بكافر ولا عفيفة بفاجر، ولم يعتبر القرآن والسنة في الكفاءة أمرًا وراء ذلك فإنه حرم على المسلم نكاح الزاني الخبيث ولم يعتبر نسبًا ولا صناعة ولا غنى ولا حرفة، ولذا كان اشتراط الدين في الزواج وسيلة لدعمه واستقراره ليؤتي ثمرته المرجوة منه.
-الفحص الطبي للزوجين:
وفي ضوء معطيات علم الوراثة الحديث وما أكدته الدراسات العلمية والطبية المتقدمة من انتقال الأمراض الوراثية والعيوب الخلقية [2] إلى النسل، بالإضافة إلى انتشار أمراض نقص المناعة (الإيدز) ، وكذلك ما أكده علم الوراثة من أن زواج الأقارب من الاحتمالات القوية لحدوث بعض الأمراض الوراثية، مثل التخلف العقلي بسبب العوامل الوراثية المتنحية [3] ، أصبح من
(1) سورة النور، الآية (26) .
(2) انظر: طبيبك الخاص: د. عبد الرحمن نور الدين، مقال:"رحلة داخل الأرحام"، العدد ديسمبر 1993 م، دار الهلال، ص 11. وانظر: حقوق الأولاد قبل الوالدين، مرجع سابق، ص 316.
(3) انظر: طبيبك الخاص: د. سامية التمتامي، مقال:"الوراثة البشرية والتخلف العقلي"، العدد فبراير 1991 م، وكذلك مقال:"زواج الأقارب يسبب الأمراض الوراثية"، د. =عمر فرج. طبيبك الخاص، عدد أبريل 1994 م،"الوراثة والإنسان"، د. محمد الربعي، ص 64، سلسلة عالم المعرفة، الكويت 1986 م (يساوي احتمال ولادة طفل مصاب بمرض وراثي لأولاد العم أو الخال من 6 ـ 8% في مقابل احتمال 3 ـ 4% لظهور مثل ذلك المرض في المجتمع ككل) .