السيئة، وأن كثيرًا من العاهات الجنينية تعود إلى عوامل بيئية سيئة، وكان بالإمكان تلافيها، ويأتي في مقدمة ذلك إصابة الحامل ببعض الأمراض الحادة أو بسبب تناولها بعض العقاقير الطبية، أو حبوب منع الحمل، أو المشروبات الكحولية، أو التدخين، أو تعرضها لحالات انفعالات عنيفة، أو بفعل سوء التغذية [1] .
ثانيًا: حق الحماية للجنين (تحريم الإجهاض) :
الإجهاض في اللغة: أجهضت الحامل: أي ألقت ولدها لغير تمام [2] . وأما تعريف الإجهاض عند الفقهاء فهو قريب من معناه اللغوي: فالإجهاض هو إلقاء المرأة جنينها ميتًا سواء أتم خلقه أم لم يتم نفخت فيه الروح أم لم تنفخ بفعلها أو بفعل غيرها [3] .
والجنين هو كل ما طرحته المرأة مما يعلم أنه ولد. ويرى مالك مسؤولية الجاني عن كل ما ألقته المرأة مما يعلم أنه حمل سواء كان تام الخلقة أو كان مضغة أو علقة أو دمًا. ويرى أشهب من فقهاء المالكية أن لا مسؤولية عن طرح الدم وإنما المسؤولية عن طرح العلقة والمضغة، بينما يرى ابن القاسم المالكي أيضًا مسؤولية الجاني عن الدم المجتمع الذي إذا صب عليه الماء
(1) آراء حديثة في تفسير نمو الطفل وتربيته، د. نوري جعفر، ص 10.
(2) المعجم الوسيط، 2/ 143. لسان العرب، 1/ 523.
(3) موقف الشرع من إجهاض الجنين، ص 315.