الصفحة 3 من 32

الحمد لله الذي أنعم على عباده أن خلق لهم الطيبات، وبارك لهم فيها بالغلة المتجددة بالنتائج والثمرات، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد إمام المتقين، وأصحابه أجمعين، وبعد، فإن الغلة من المفاهيم المحاسبية التي سبق الاقتصاد الإسلامي فيها غيره من النظم المعاصرة عند تمييزه بين مفهوم الغلة والفائدة والنماء والربح، وبهذا أكد حق كل شريك في أرباح الحيازة جنبًا إلى جنب مع أرباح التشغيل.

وتعدّ الغلة وأحكامها الفقهية من الأمور التي تدعو إليها الحاجة ويكثر التساؤل حول أحكامها لا سيما في باب الزكاة والشفقة والرهن والوصية والغصب، ولأجل ذلك رأيت أن أكتب بحثي هذا للإجابة على التساؤلات المطروحة حول هذا الموضوع الهام.

الجهود السابقة في الموضوع:

تناولت المصادر الفقهية القديمة والمعاصرة مفهوم الغلة وأحكامها في أماكن متفرقة، ومتناثرة في أبواب الفقه، ولكن ليس ببحث مستقل خاص بها بين أحكامها والألفاظ ذات الصلة بها.

لذلك يعدّ هذا البحث محاولة لوضع تصور إسلامي لمفهوم الغلة في بحث مستقل والألفاظ ذات الصلة بها، وأحكامها وفق منهج إسلامي مقارن.

أسباب اختيار البحث:

تعود أسباب اختياري لهذا البحث للأمور الآتية:

1.عدم وجود دراسة مستقلة تناولت هذا الموضوع.

2.حاجة المجتمع الإسلامي عامة لمعرفة أحكام الغلة وزوائدها في الزكاة والرهن والشفعة والوصية والغصب.

3.حاجة الاقتصاد الإسلامي لدراسة جادة حول مفهوم الغلة وأحكامها لبيان تفوقه على النظم الاقتصادية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت