الصفحة 6 من 32

قبل بيع رقابها، وكذلك أجرة الدار وسائر عروض التجارة، كزيادة المبيع المعد للتجارة عند صاحبه إذا زادت قيمته.

وزيادة إلى ذلك فإن المالكية يفرقون بين الغلة والفائدة، فيطلقون مصطلح الفائدة على الزيادة فيما اشتراه للقنية، أي أنهم يفرقون بين مفهوم الحيازة والتشغيل، فالشريك يحصل على حقه من الفائدة بمجرد الحيازة والقنية بجانب الغلة المحصلة من السلع التجارية قبل البيع، زيادة على أرباح التشغيل.

3.وعرّفت الغلة محاسبيًا بأنها:"الزيادة في ثمن عروض التجارة قبل بيعها، كارتفاع قيمة المخزون للمواد المصنعة أو نصف المصنعة"وهي تختلف عن الأرباح، إذ إن الأرباح فرق بين الإيراد الكلي والنفقة الكلية، أما الفائدة فهي صافي الزيادة في الثروة الصافية (5) .

يقول الدكتور يوسف كمال: إن العالم اليوم يحاول أن يتكيف مع التضخم، وقد رأينا ذلك في محاولات تحت إسم"موازنة التكلف الجارية"وتقوم على إثبات الأصول الحقيقية بقيمتها السوقية لتحديد أثر التضخم وإظهار المركز المالي بشكله الحقيقي، وفصل أرباح الحيازة عن أرباح التشغيل، وبهذا يحمي مال كل شريك من التضخم، والارتفاع العام المستمر في الأسعار، إذ يصبح لكل شريك الحق عند انسحابه في الغلة جنبًا إلى جنب، وبهذا يحمي الإسلام أموال الشركاء أن يأكلها التضخم (6) .

ويبدو من التعريفات السابقة عند الجمهور والمالكية أن تعريف الجمهور للغلة أعم، وتعريف المالكية أخص، وهو أدق لا سيّما في باب التكلفة التجاري، وللتميز بين الغلة والفائدة والربح وغيرها، وأما التعريف المحاسبي الحديث فهو كتعريف المالكية للغلة تقريبًا.

ثالثًا: الفرق بين الغلة والألفاظ ذات الصلة بها

الربح والربح والرباح في اللغة: النماء في التجر، وربح في تجارته ربحًا وربحًا أي إستشف، (والشِف بالكسر وقد يفتح كالفضل والربح والزيادة) . والعرب تقول للرجل إذا دخل في التجارة: بالرباح والسماح: ما اشترى من الإبل للتجارة (7) ، وأما الربح في الاصطلاح فقد عرفه إبن الهام بأنه:"نقل ما ملكه بالعقد الأول مع زيادة ربح" (8) وأما في الاقتصاد فهو عبارة عن"الفرق بين الإيرادات الكلية والتكاليف الكلية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت