الصفحة 22 من 32

وفي المجموع:"أحدهما وهو قول إبن شريح وأكثر البصريين أن ملك الوصية منتقل عن الميت إلى ورثته، ثم بالقبول تدخل في ملك الموصى له، لزوال ملك الموصي بالموت" (129) .

ويعود سبب الخلاف في هذه المسألة إلى أن الميت يزول ملكه عن الموصي به بعد الموت، وأن الموصى له لا يُقبل قوله في قبول الوصية إلا بعد موت الموصي ففي هذه الحالة إما أن ينتقل الملك إلى الورثة ثم بعد ذلك عند التوزيع يُعطى له حقه، وإما أن يُعطى للموصى له مباشرة بعد قبوله لأنه تقدم ملكه لذلك قبل الموت وإن كانت الموافقة بعده، وإنه لما إمتنع أن يبقى للميت ملك، وأن الوارث لا يملك الإرث، إقتضى أن يكون الملك موقوفًا على قبول الموصى له ورده.

والراجح ما قال به الحنفية ومشهور الشافعية، وهو قول للمالكية والحنابلة إلى أن الغلة التي تحدث بعد موت الموصي تكون للموصى له، وذلك لأن الموصى به ملك للموصى له بمجرد الوصية، والغلة الناتجة عن ذلك تبع له، ولأن الوصية هي حق للموصى له كالميراث كذلك.

لقد توصل الباحث بفضل الله سبحانه وتعالى وكرمه إلى النتائج الآتية:

1.عرّف جمهور الفقهاء الغلة بأنها: مطلق الدخل الذي يحصل من ريع الأرض، أو أجرتها أو أجرة الدار أو السيارة أو عين استعمالية ينتفع بها مع بقاء عينها.

2.وعرّف المالكية الغلة بأنها: ما تجد من سلع لتجارة قبل بيع رقابها.

3.لقد سبق الفقه الإسلامي المحاسبات المالية الحديثة في تفريقه بين الغلة والربح والفائدة والنماء، وبذلك حقق التفريق بين أرباح الحيازة وأرباح التشغيل.

4.تعتبر زكاة المستغلات كالدور والسفن والسيارات من الأمور المستجدة والتي بين الفقهاء أن فيها الزكاة، وتعامل معاملة الزروع والثمار، فتؤخذ الزكاة من أرباحها ولا تقتطع من رأس المال، ويتم تحصيل الزكاة بنسبة 10% أو 5% بعد خصم الاهتلاكات في البناء أو السيارة من الأرباح، ولا يعتبر فيها حولان الحول.

5.بينما الماشية وعروض التجارة تؤخذ زكاتها من الأصل والنماء، أي رأس المال مضافًا إليه الأرباح ونسبة 2.5% ويتم ذلك بعد حولان الحول.

6.الغلة الناشئة والمتولدة عن الرهن وزوائدها لا تدخل فيه، وهي ملك للراهن، وهو القول الراجح للأحاديث الواردة في ذلك، ولأن عقد الرهن لا يزيل الملك عن المرهون، فلم يسر إلى النماء المتميز كالإجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت