-الثالث: وقيل يردها في الأصول والعقار، لأنه مأمون ولا يتحقق الضمان فيه دون الحيوان وشبهه مما يتحقق فيه الضمان.
-الرابع: وقيل يردها إن إنتفع بها ولا يردها إن عطلها وفاقًا لأبي حنيفة.
-الخامس: وقيل يردها إن غصب المنافع خاصة، ولا يردها إن غصب المنافع والرقاب.
والراجح قول جمهور الفقهاء، وهو أن المستحق للزوائد المنفصلة والمتصلة هو صاحب العين المغصوبة، لأنها نماء ملكه، وللأدلة التي ذكروها من القرآن الكريم والسنة النبوية والتي تحرم غصب مال الأفراد بدون رضاهم.
المبحث السادس
غلة الموصى به
الوصية في اللغة من وصى: أوصى الرجل ووصاه: عهد إليه: وأوصيت له بشيء، وأوصيت إليه إذا جعلته وصيك، وسميت وصية لإتصالها بأمر الميت (112) .
وأما الوصية شرعًا فهي:"الأمر بالتصرف بعد الموت" (113) ، كأن يوصي إلى إنسان بتزويج بناته، أو الصلاة عليه أو تفرقه ثلثه.
والمقصود بالموصى به هو ما يتركه الموصي للموصى له بعد الموت من مال أو متاع أو عقار أو غيره.
هذا وقد أجاز الفقهاء الوصية لورودها في الكتاب الكريم (114) والسنة النبوية المطهرة (115) ، ولإجماع الأمة من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، يوصون من غير إنكار على أن لا تزيد عن ثلث المال، وينتقل ملك الموصى به إلى الموصى له إذا تم قبول الموصى له بعد موت الموصي مباشرة، فإن تأخر قبول الموصى له بعد موت الموصي، فقد إختلف الققهاء فيمن يملك غلة الموصى به إلى وقت القبول، هل تكون للورثة أم للموصى له، وفي هذا أقوال: