فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 171

ص -134- التوحيد (1) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ عظمه بالتوحيد (2) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ أي طهر أعمالك

(1) فإن الشرك أعظم ذنب عصي الله به, ولا يرفع معه عمل, والتوحيد أوجب الواجبات, وأول دعوة الرسل من أولهم إلى أخرهم {اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [لأعراف: من الآية59] , فشمر صلى الله عليه وسلم عن ساق العزم وأنذر الناس, وعم وخص وأوذي على ذلك هو ومن اتبعه, وجرى للمصنف-مجدد هذه الدعوة رحمه الله - نحو مما جرى عليه صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه, وصبروا, وكانت لهم العاقبة, وأظهر الله الدين بعد دروسه على يديه وأتباعه, فلله الحمد والمنة, وجزاه الله - ومن آواه ونصره - عن الإسلام والمسلمين أحسن الجزاء.

(2) فهو سبحانه الإله الحق لا ند له ولا مثل له, فلا شريك له في إلهيته ولا في ربوبيته, بل هو المستحق أن يعبد وحده لا يشرك معه أحد في عبادته, فإن الشرك مع كونه أظلم الظلم فهو هضم للربوبية, وتنقص للألوهية, وسوء ظن برب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت