ص -135- عن الشرك (1) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ الرجز: الأصنام (2) ، وهجرها تركها (3) وأهلها (4) والبراءة منها وأهلها، أخذ على هذا عشر سنين يدعو إلى
(1) وهو أعظم ذنب عصي الله به, أو طهر نفسك مما يستقذر من الأقوال والأفعال
(2) قال ابن عباس وغيره من المفسرين, ويقال: الشرك, ويقال: الزاي منقلبة عن السين, ويدل عليه قوله {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} [الحج: من الآية30] , وقال ابن عباس أيضًا: اترك المآثم, والمعنى: اترك كل ما أوجب العذاب من الأقوال والأفعال.
(3) والإعراض عنها, وهجر الشيء يهجره, صرمه وقطعه, والهجر: ضد الوصل, فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر بترك الأوثان ومباعدتها ومصارميها وجميع المآثم.
(4) قال تعالى عن الخليل: {وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [مريم: من الآية48] , {فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [مريم: من الآية49] , فلا يتم توحيد العبد حتى يتبرأ من الكفر وأهل الكفر ويباعدهم وينابذهم.