ص -35- و بذلك أمر الله جميع الناس، وخلقهم لها، كما (1) قال تعالى:
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (2)
حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [النحل: 123] ، وفي قوله: { إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [النحل:120] ، والحنيف: مشتق مكن الحنف، وهو الميل. فالحنيف: المائل عن الشرك قصدًا إلى التوحيد، والحنيف: المستقيم المستمسك بالإسلام، المقبل على الله المعرض عن كل ما سواه، وكل من كان على دين إبراهيم عليه السلام.
(1) أي: وبالإخلاص في جميع ما تعبدنا الله به، الذي هو ملة إبراهيم أمر الله بها جميع الناس، وخلق لها جميع الثقلين الجن والإنس
(2) أي: ما أوجد سبحانه وتعالى الثقلين إلا لحكمة عظيمة، وهذه الحكمة العظيمة هي عبادة الله وحده لا شريك له، وترك عبادة ما سواه، وأفادت أن الخلق لم يخلقوا عبثًا ولم يتركوا سدىً.