ص -86- لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ (1) (26) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي (2) فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (3) (27) وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ
(1) أخبر تعالى عن عبده ورسوله وخليله إمام الحنفاء ووالد من بعده من الأنبياء أنه قال لأبيه آزر وقومه أهل بابل وملكهم النمرود- وكانوا يعبدون الأصنام-: {إِنَّنِي بَرَا} أي: بريء {مِّمَّا تَعْبُدُونَ} من الأوثان, وهذا في معنى (لا إله) .
(2) أي: ابتدأ خلقي وبرأني. وفيه معنى (إلا الله) , فدلت الآية على ما دلت عليه ( لا إله إلا الله) ، ولهذا يقال ل (لا) النافية للجنس عند النحاة: لام التبرئة, فالخليل عليه السلام تبرأ من آلهتهم سوى الله, ولم يتبرأ من عبادة الله, بل استثنى من المعبودين ربه.
(3) أي: يرشدني لدينه القويم وصراطه المستقيم, وقد أمرنا تعالى أن نتأسى به, كما قال تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ} [الممتحنة: من الآية (4) ]