فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 171

ص -87- يَرْجِعُونَ (1) [الزخرف:26-28]

وقوله:

(1) أي: وجعل كلمة التوحيد, وهي: (لا إله إلا الله) باقية في نسله وذريته يقتدي به فيها من هداه. الله من ذريته ( لعلّهم ) أي: لعل أهل مكة وغيرهم ( يرجعون ) إلى دين إبراهيم الخليل. والكلمة هي: ( لا إله إلا الله ) بإجماع المفسرين, فعبر عن معنى (لا إله) بقوله: {إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ} . وعبّر عن معنى (إلا الله) بقوله: (إلا الذي فطرني) . فتبين أن معنى (لا إله إلا الله) هو: البراءة من عبادة كل ما سوى الله وإخلاص العبادة بجميع أنواعها لله كما تقدم. وبين تعالى معنى (لا إله إلا الله) في آيات كثيرة من كتابه يتعذر حصرها, كقوله {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [الاسراء: من الآية23] , وفي {أَلَّا تَعْبُدُوا} ما في معنى (لا إله) , وقوله (إلا إياه) هو الإثبات الذي أثبته (لا إله إلا الله) , إذ يعبر عن الشيء إلا بمعناه,فبهذا ونحوه تعرف أن معنى (لا إله إلا الله) النفي والإثبات, والولاء والبراء والتجريد والتفريد. وهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت