الصفحة 2 من 23

في هذه الفترة برزت عدة ثوابت دعت إلى إنشاء البنك المركزي والتي تمثلت في:

1.ضرورة وجود بنك مركزي وطني لتنظيم عملية إصدار العملة الوطنية.

2.الحاجة الملحة لتنظيم السياسات التمويلية بغرض توجيه التمويل لخدمة القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية في الاقتصاد الوطني.

3.ضرورة إنشاء بنك مركزي لحفظ حسابات الحكومة ويكون مستشارًا لها في الشئون المالية وتوفير النقد الأجنبي اللازم لإعادة تأهيل المشاريع التنموية القائمة آنذاك.

4.تبنى الحكومة في تلك الفترة برامج طموحة لتحقيق التنمية الاقتصادية، وهذا تطلب وجود بنك مركزي يعمل علي جذب المدخرات لداخل الجهاز المصرفي بغرض توفير التمويل اللازم لتلك البرامج.

ج): إنشاء بنك السودان:

مما تقدم اتضح جليًا مدى الحاجة لإنشاء بنك مركزي يعمل علي ترقية وتطوير الجهاز المصرفي بالسودان ليسهم بدوره في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وفي أواخر ديسمبر 1956 م تمّ تشكيل لجنة من ثلاثة خبراء من بنك الاحتياط الفدرالي الأمريكي وهم: Oliver Weale نائب رئيس بنك الاحتياط الفيدرالى لسان فرانسيسكو رئيسًا وعضوية كل من: Alan R-Holems و Andrew F. Primer من بنك الاحتياط الفيدرالي لنيويورك لعمل دراسة لإمكانية إنشاء بنك مركزي بالسودان وقدمت اللجنة تقريرها للسلطات المختصة في منتصف مارس 1957 م وتمت الموافقة عليه. إلا أنه تأخر صدور قانون بنك السودان حتى عام 1959 م وقد تمّ افتتاح البنك رسميًا في يوم 22 فبراير 1960 م.

هذا وقد حددت المادة (5) من قانون بنك السودان لسنة 1959 م الأغراض التي من أجلها أنشئ البنك والتي تمثلت في تنظيم إصدار أوراق النقد والنقود المعدنية، المساعدة علي تنمية نظام مصرفي ونظام للنقد والائتمان في السودان، والعمل علي استقراره بغرض تحقيق التنمية الاقتصادية بالبلاد علي نحو منتظم ومتوازن وتدعيم الاستقرار الخارجي للعملة وأن يكون مصرفًا للحكومة ومستشارًا لها في الشئون المالية.

واستنادًا إلى قانون بنك السودان لسنة 1959 م (بتعديلاته المختلفة) فإن بنك السودان يعتبر مستقلًا عن الحكومة إذ أن إدارته أسندت إلى مجلس إدارة مسؤول عن رسم سياسة البنك وإدارة شئونه العامة وأعماله. كما أسندت إدارة شئون البنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت