الصفحة 12 من 23

يهتم البنك المركزي بصورة كبيرة بتفعيل وتطوير إدارة المخاطر من خلال القيام بمراجعه شاملة لموجهات إدارة المخاطر المعمول بها حاليًا وذلك في ضوء موجهات إدارة المخاطر التي أصدرها مجلس الخدمات المالية الإسلامية مع الاستمرار في تدريب ورفع كفاءة العاملين بالجهاز المصرفي، هذا بجانب إنشاء وكالة للمعلومات الائتمانية تطلع بمهام إصدار التقارير الإحصائية والائتمانية عن عملاء الجهاز المصرفي.

جدير بالذكر أن قانون إنشاء الوكالة المذكورة في مرحلة الإجازة.

خلال السنوات الأخيرة شهدت العديد من الدول مشاكل كبيرة ومكلفة في أجهزتها المصرفية مما تطلب القيام بإصلاح شامل، وتعود مشاكل البنوك لأسباب داخلية (ضعف الأجهزة الرقابية، التدخلات السياسية، ضعف كفاية رأس المال، التخلف عن مواكبة التطورات العالمية في الصناعة المصرفية، ضعف التشريعات القانونية) وأسباب خارجية (تدهور أسعار الصادرات الأساسية) .

مواكبة للتحولات الاقتصادية التي تحدث في معظم دول العالم وفى سبيل المساعي الرامية إلى خلق كيانات مصرفية قوية وتطبيقا لمتطلبات لجنة بازل، فقد تبنى بنك السودان المركزي منذ العام 1999 برنامجا شاملا لإعادة هيكلة وإصلاح الجهاز المصرفي والذي يهدف في الأساس إلى الآتي:

1.تعزيز وتقوية الملاءة المالية Solvency والربحية Profitability .

2.تحسين قدرة الجهاز المصرفي في تقديم خدمات الوساطة المالية بالكفاءة المطلوبة.

3.تعزيز ثقة الجمهور في القطاع المصرفي من خلال تامين السلامة المصرفية وبهدف جذب المزيد من الودائع والمدخرات.

4.خلق كيانات مصرفية كبيرة وقوية لتكون قادرة على المنافسة المحلية والأجنبية وعلى استخدام التقنية الحديثة في إدارة وتقديم الخدمة المصرفية.

وقد احتوى البرنامج على عدد من المحاور والتي تتمثلت في الدمج المصرفي , زيادة الحد الأدنى لرأس المال بمصارف القطاع العام والخاص والمشتركة والمتخصصة ,التمويل المتعثر بالجهاز المصرفي, العوامل المساعدة لتنفيذ البرنامج. هذا إضافة إلى محور الإصلاح القانوني والإجراءات والعقوبات والتقنية وتحسين الخدمة المصرفية.

ساهم برنامج الإصلاح في تحسن أداء الجهاز المصرفي خلال العشر سنوات الأخيرة حيث تم رفع رؤوس أموال المصارف تدريجيا حتى تمكنت أكثر من ثمانين بالمائة من المصارف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت