اليومية للمحافظ ويكون مسئولًا عنها أمام المجلس. كما نص القانون علي أن بنك السودان هيئة قائمة بذاتها لها شخصية اعتبارية وصفة تعاقبية وخاتم عام ويجوز لها التقاضي باسمها بصفتها مدعية أو مدعى عليها. ومن هنا كان لابد من أن يستشعر البنك أهمية وضع الهيكل الإداري والوظيفي وفق الأغراض والأهداف التي من أجلها أنشئ البنك، وذلك لأن الهيكل الإداري والوظيفي يجب أن يكون ترجمة واقعية وتنزيلًا لتلك الأهداف لأرض الواقع لكي يتمكن البنك من الاضطلاع بدوره بالصورة المطلوبة. عليه فقد تمثل الهيكل الإداري للبنك في إيجاد إدارات تقوم بالوظائف التالية:
1.إصدار النقود.
2.بنك الحكومة ومستشارها المالي.
3.إدارة إحتياطيات البلاد من النقد الأجنبي.
4.بنك البنوك وتمثل ذلك في الآتي:
أ. الاحتفاظ بالاحتياطيات النقدية للبنوك.
ب. المقرض الأخير للبنوك.
ج. إجراء عمليات المقاصة والتسويات المالية بين البنوك.
د. الإشراف علي البنوك والمؤسسات المالية الأخرى.
5.إصدار السياسة النقدية والتمويلية.
من الطبيعي أنه بعد إنشاء بنك السودان أن تولت الإدارة شخصيات سودانية ومن ثم تمّ إعفاء كبار موظفي البنك الأهلي المصري ذوي الجنسيات المصرية بينما تم الإبقاء علي بقية الموظفين الذين كانوا يعملون مع البنك الأهلي المصري. جدير بالذكر أن السيد/ مامون بحيرى هو أول محافظ لبنك السودان. ونسبة للاختلاف الجوهري بين طبيعة عمل ونشاط وأغراض البنك الأهلي المصري وبنك السودان فقد ظهرت الحاجة الملحة لموظفين من حملة الشهادات الجامعية ومن ثم تمّ تعيين عدد مقدر من حملة الشهادات الجامعية الى جانب استيعاب عدد من الموظفين الذين كانوا يعملون في وزارة المالية. وذلك للقيام بأعباء البنك المركزي ذات الطبيعة الكلية (Macro) والتي تختلف في طبيعتها عن عمل ونشاط فرع البنك الأهلي المصري ذو الطبيعة الجزئية (Micro) .
من المعلوم بأن مهام البنك المركزي عند إنشائه قد بنيت على أساس التوصيات التي تقدم بها خبراء بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي، التي جاءت متطابقة لمتطلبات