الصفحة 4 من 23

النظام الرأسمالي، وظلت على ما هي عليه، حتى جاء انقلاب 25 - مايو 1969 وكان وقتها بملامح اشتراكية، لذلك تبنى بنك السودان تطبيق سياسات التأميم التي أعلنتها الدولة في عام 1970،والتى تم بموجبها تأميم كل البنوك الأجنبية بالسودان، وقد شهدت هذه الفترة (1969 - 1975) الآتي:

أ. وضع سياسات تهدف إلى ربط التمويل التنموي بالخطة الإنمائية للدولة.

ب. توجيه الموارد نحو أهداف معينة تحددها الدولة.

ج. توزيع التمويل على القطاعات المختلفة وفق أولويات تضعها.

وفي أواخر عام 1975 لاحت بادرة انتهاج سياسة أكثر إنفتاحًا على العالم الاشتراكي والرأسمالي والإسلامي على السواء، لذلك انتهجت الدولة سياسة الاقتصاد المفتوح"The open-door-policy"ومن ثم تمت دعوة العالم للاستثمار في السودان وتم إصدار قانون تشجيع الاستثمار لسنة 1976. بموجب ذلك سمح بنك السودان للبنوك الأجنبية بفتح فروع لها بالسودان شريطة أن لا يقل رأس المال المدفوع عن 10 ملايين دولار، وانتشرت في هذه الفترة العديد من البنوك ومن ضمنها البنوك الإسلامية.

وخلال الفترة (1960 - 1983) ظل بنك السودان يستخدم أدوات السياسة النقدية التقليدية المتمثلة في التحكم في عرض النقود من خلال استخدام معدلات أسعار الفائدة، وتغيير نسب الاحتياطي النقدي، والتوجيه المباشر عن طريق وضع حدود قصوى للتمويل (سقوف ائتمانية) .

في سبتمبر 1983 اصدر بنك السودان منشورًا للبنوك العاملة يمنع فيه التعامل بالفائدة، ومن ثم بدأ تطبيق صيغ التمويل الإسلامية كأدوات جديدة لإدارة السياسة النقدية للبنك المركزي. وقد شهدت الفترة الأولى من إسلام الجهاز المصرفي (1984 - 1989) مرونة في تطبيق الصيغ الإسلامية، حيث سُمح للبنوك في عام 1986 بالعمل أما وفق صيغ التمويل الإسلامية أو العائد التعويضي. وأستمر الحال هكذا إلى أن تم الإعلان عن تعميق إسلام الجهاز المصرفي في عام 1990 حيث تم إنشاء الهيئة العليا للرقابة الشرعية على المؤسسات المالية الإسلامية في عام 1992 وأُلزمت المصارف بإنشاء هيئات رقابة شرعية خاصة بها، وبذلك أصبح بنك السودان يشرف على نظام مصرفي إسلامي بكامله وحلك في عام 2004 م، وبدأ في تطوير وتنمية أدوات السياسة النقدية في ظل النظام المصرفي الإسلامي.

في عام 2005 وبموجب اتفاقية السلام الشامل وخاصة البند (14) من بروتوكول قسمة الثروة - الذي يركز على البنوك والعملة والسياسة النقدية والاقتراض - تم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت