ومن المعلوم أنه في سبتمبر 1983 كانت الدولة قد أعلنت تطبيق الشريعة الإسلامية في كافة مناحي الحياة في السودان، وصدر قانون الأحكام القضائية لعام 1983 لرد الأحكام القضائية إلى الشريعة الإسلامية، كما صدر قانون المعاملات المدنية لسنة 1984 فحرم الفوائد الربوية مطلقًا. لذلك وفى ديسمبر 1984 أصدر بنك السودان منشورًا إلى كافة البنوك العاملة بالبلاد يوجهها بموجبه إلى التحول الفوري للنظام المصرفي الاسلامى، وقد أشتمل التعميم على الموجهات التالية:
ونتيجة للتحول في السياسات الاقتصادية والنقدية فقد أصدر مجلس الوزراء القرار الخاص بالعائد التعويضي وذلك في سبتمبر 1987. وبناءًا عليه فقد أصدر بنك السودان تعميمًا للبنوك التجارية في أكتوبر 1987 أوضح فيه كيفية التعامل بالفئات التعويضية وحدد فيه الفئات التعويضية للحسابات المدينه والدائنة لأجل والادخارية والقروض.
وفي مطلع التسعينات طرأت على السياسات النقدية والتمويلية تغيرات جوهرية، إذ شهدت تلك الفترة صدور وتطبيق البرنامج الثلاثي للإنقاذ الاقتصادي وانتهاج الدولة لسياسة التحرير الاقتصادي ومراعاة الوجهة الفكرية الإسلامية التي انتظمت الحياة في كافة جوانبها، بما في ذلك الجانب الاقتصادي من حيث التقيد بالضوابط والمتطلبات الشرعية لتحرير الأنشطة المالية والنقدية والمصرفية، وبناءًا على ذلك تم إلغاء العمل بالفئات التعويضية في 27/ 6/1990 وقد تمثلت أهداف السياسة النقدية والتمويلية خلال الفترة 1990 ــ 2005 في الآتي:
أ) تنمية القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية.
ب) العمل على تخفيف حدة التضخم.
ج) تحقيق العدالة في توزيع الدخل والثروة قطاعيًا وجغرافيًا.
د) تنمية وحشد الموارد وترشيدها واستخدامها بحيث يساهم عملاء المصارف بجزء من مواردهم الذاتية في تمويل الأنشطة الاقتصادية المختلفة.