الصفحة 2 من 20

تنامي الاهتمام بالاقتصاد الإسلامي في المجتمعات غير الإسلامية

كأثر معنوي للأزمة المالية العالمية"الأسباب والنتائج والآفاق"

الدكتور سليمان ناصر

جامعة قاصدي مرباح / ورقلة- الجزائر

إن التطورات السريعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي في السنوات الأخيرة و توجهه نحو العولمة، كان له الأثر البالغ على أعمال البنوك خاصة فيما يتعلق بالاستثمارات المالية التي عرفت رواجا وازدهارا في الأسواق المالية، وبحكم العولمة المالية ازداد تبني أفكار الانفتاح و المنافسة الحرة.

لكن نتج عن زيادة هذا الانفتاح و تحرير الأسواق بصورة كبيرة حدوث عدة أزمات أهمها الأزمة الحالية التي أدت إفلاس العديد من البنوك، بالإضافة إلى انهيار وتعثر كبير في الأسواق المالية.

و على أثر أخطر عاصفة مالية تتعرض لها الأسواق المالية الرئيسية منذ ثلاثينيات القرن الماضي، أصبح العالم يعيش على واقع أخبار أسواق المال بالنظر لخطورتها، إذ لعب القطاع المصرفي دورًا هائلًا في زيادة حجم الأصول المالية المتداولة في هذه الأسواق، فالتوسع المالي بإصدار أنواع متعددة من الأصول المالية المتنوعة أدى إلى ظهور بوادر الأزمة المالية، ومن هنا تظهر حقيقة هذه الأزمة كونها ناجمة عن التوسع الكبير في الأصول المالية. إلا أن صمود البنوك الإسلامية أمام هذه الأزمة، و تمكنها من مواجهة تداعياتها، أدى إلى تنامي الوعي بأهمية الاقتصاد الإسلامي في المجتمعات الغربية، و خاصة فيما يتعلق بالصيرفة الإسلامية.

و في هذا الصدد تكمن أهمية الدراسة في تسليط الضوء على كيفية تأثير الأزمة المالية الحالية في إستقطاب وعي المجتمعات الغربية بضرورة اللجوء إلى النظام المالي الإسلامي كحل لأزماتها.

أما أهداف الدراسة فتتمحور حول توضيح أسباب و نتائج تزايد الاهتمام بالاقتصاد الإسلامي عالميًا، والبحث في آليات تقديم النظام المالي الإسلامي كبديل للنظام الرأسمالي أو كحل أفضل للأزمات التي تعصف بالعالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت